وحين تقرأ رحلة نشوء القوة الأمريكية العظمى، ترى فيها كثيراً مما تتشابه به مع التجربة السعودية في كثير من الخصائص، وهو ما يجعل من تحالف البلدين ضرورة مهمة، وتبادل الخبرات، سوف يجعل السعودية هي أمريكا هذا القرن، من خلال تعزيز قوتها في كافة المجالات.
كل من زار السعودية خلال السنوات الماضية يرى كيف أن هذه البلاد مترامية الأطراف قد تحوّلت إلى ورشة إعمار ضخمة لا مثيل لها حول العالم. لا تنفك الأخبار تتالى عن مشاريع جديدة في كل مدينة من مدن المملكة، والرؤساء التنفيذيون والمستثمرون وصيادو الفرص يملؤون الرحلات الجوية القادمة إلى المملكة. إنها نهضة فوّارة تشبه بدايات نشوء الدول العظمى، حيث تتحول البلاد إلى منارة للحالمين والراغبين في بناء مستقبل جديد.
شهدت العلاقات السعودية-الأمريكية خلال العقود الأخيرة عدداً من التقلبات لكنها في المجمل أثبتت أنها علاقة مهمة للطرفين والمنطقة. ويلاحظ الباحث في العلاقات الدولية كيف أن هذه العلاقة هي أكثر علاقة سياسية حاول المتطرفون الإساءة إليها، رغم أنها لعبت دوراً مهماً في دعم الاستقرار في المنطقة والعالم.
من خلال هذا التحالف، ساهمت السعودية وأمريكا في تعزيز الأمن والاستقرار العالمي، دعم الاقتصاد الدولي، تطوير التكنولوجيا، والتأثير في السياسات الإقليمية. وعلى الرغم من التحديات التي تواجه هذا التحالف، فإنه لا يزال أحد أكثر التحالفات تأثيراً في العالم.
التحالف السعودي-الأمريكي هو واحد من أبرز التحالفات الاستراتيجية في العالم، وقد أثّر بشكل كبير في العديد من القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية على المستوى العالمي. وكل من يريد تعريض هذه العلاقة للتوتر يغامر كبيراً بمستقبل العالم بكل تأكيد.
ما يجمع البلدين أكثر مما يفرقهما، فهناك تشابه في التنوع الثقافي، والاختلاط العرقي، والمساحة، وأسلوب الحياة، إضافة إلى النظام الاقتصادي، وهما أنجح مثالين على قدرة الرأسمالية على بناء مستقبل أفضل للشعوب. استثمرت السعودية بشكل كبير في الاقتصاد الأمريكي من خلال صناديقها السيادية، كما استثمرت الشركات الأمريكية في السعودية في قطاعات التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية. كما دعمت الولايات المتحدة خطط السعودية لتنويع اقتصادها ضمن رؤية 2030 من خلال الاستثمارات في التكنولوجيا والطاقة المتجددة والسياحة.
ونظرا لأن السعودية أكبر مصدّر للنفط في العالم وأمريكا واحدة من أكبر المستهلكين، فقد ساهم التعاون بين البلدين في ضمان استقرار الإمدادات النفطية ومنع الأزمات الاقتصادية الكبرى.
بالمحصلة، فإنك أمام تحالف مهم، حضوره سيكون مفيداً للمنطقة والسلام العالمي، نظراً لأن وجود سعودية قوية ومستقرة، هو أكبر ضمانة لبقاء الشرق الأوسط على خارطة الاستقرار والسلام، بعد سنوات من الدم والدموع لم تجلب الرخاء، ولم تحقق المأمول.
أخبار ذات صلة
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.