في 10 يناير/ كانون الثاني 2008، عقد المسرحيون العرب الاجتماع التأسيسي للهيئة العربية للمسرح على أن يكون هذا التاريخ يوما للمسرح العربي.
وفي هذا اليوم، الذي يتم الاحتفال به سنويا، يتم تقييم الجهود التي تبذلها الدول العربية لتطوير الفن المسرحي، والتذكير بالقضايا الإبداعية التي تشغل الفنانين المسرحيين.
بهذه المناسبة أجرت "العين الإخبارية" حوارا مع سيدة المسرح العربي، الفنانة المصرية سميحة أيوب، للوقوف على حال المسرح العربي بشكل عام، والتجارب المصرية بشكل خاص، ومعرفة سبب عزوف نجوم الصف الأول عن العمل بالمسرح.. وإلى نص الحوار.
ــ بداية كيف ترى حال المسرح العربي في الوقت الحالي؟
لست راضية عنه بكل تأكيد، فقد تراجع كثيرا بسبب "الهلس والتهريج" فمن اللافت للنظر أن هناك استسهالا من جانب المسرحيين، وتستطيع القول إن الجميع يسعى لصناعة الضحك بدون هدف أو رسالة، وهناك عروض كثيرة يرتدي الرجل خلالها ملابس المرأة، ويستعين بقطع غيار من أجل إضحاك الجمهور، ولكن لا يوجد مضمون أو هدف من العرض.
ــ كلامك يحمل مرارة كبيرة.. لماذا؟
أشعر بالمرارة لأن المسرح من وجهة نظري، أهم رافد من روافد الإبداع، فهو أبو الفنون، وقد عشت عصرا ذهبيا للمسرح، وكان الجمهور يتزاحم عليه، والنجوم يتنافسون للوقوف على خشبته.
الآن الوضع تغير، لكن رغم كل هذه الشواهد فأنا مؤمنة إيمانا كاملا بأن العمل الجيد يفرض نفسه، ويتزاحم من أجله الجمهور.
ـ تكلمنا عن المسرح العربي بشكل عام.. ماذا عن المسرح المصري؟
تولى مؤخرا الدكتور خالد جلال رئاسة البيت الفني للمسرح، وهو رجل نشيط ولدية رؤية، ومؤخرا عقد اجتماعا كبيرا ضم عددا كبيرا من المهتمين بالمسرح، وأعلن خلاله عن مشروع للنهضة بحال المسرح، وسعدت برؤيته، وأرى أنه لو نجح في تطبيق المشروعات التي تم الإعلان عنها سيحدث نقلة نوعية كبيرة في المسرح المصري.
ـ ماذا عن المسرح الخاص بمصر؟
في تصوري المسرح الخاص لم يستطع منافسة مسرح الدولة في مصر، لسبب بسيط وهو أن فكرته جاءت لتسلية الوافدين العرب لمصر؛ ولذا لم يهتم القائمون عليه بضرورة تقديم أعمال تعيش في وجدان الجمهور، فلو تأملت أعمال المسرح الخاص لن تجد بينهما أعمالا خالدة كما هو الحال في المسرح القومي مثلا.
ــ يتهم البعض نجوم الجيل الحالي بعدم الإخلاص للمسرح، والهروب من خشبته؟
حتى نتكلم بشكل موضوعي وسليم، المسرح فقير إنتاجيا، ويحتاج إلى تفرغ كامل، وحدثت طفرة في أجور النجوم في السينما والتليفزيون، ولذا يفضل النجوم الغياب عن المسرح؛ لأنه لم يحقق طلباتهم المادية.
وفاتني القول إن الفنان العاشق للمسرح لا يشغله هذا الأمر، وسيعمل حتى في أصعب الظروف، لكن الفنان العادي، سيكون له رأي آخر ولن يتحمس للتجارب المسرحية.
ــ هجرة نجوم الصف الأول للمسرح أمر محزن.. ما العلاج في رأيك؟
لم يبتعد نجوم الصف الأول فقط عن المسرح، لكن كما قلت في موضع سابق، إن الفنانين لا يفضلون المسرح في الوقت الحالي بسبب فقر الإنتاج، وعندما التقيت بالمخرج خالد جلال رئيس البيت الفني للمسرح بمصر، تحدثت معه في أجر الممثل بالمسرح.
والحقيقة أن الرجل تفهم الموضوع، ويتفق كل المسرحيين بمصر على أن يكون أجر الممثل من ضمن التوصيات المهمة، التي يجب العمل عليها؛ فالمسرح يحتاج لوقت ومجهود، ويجب أن يكون الأجر مناسب لحجم الجهد والتعب.
ــ سمعنا أن هناك عمل مسرحي يجمع بينك والفنان محمد صبحي.. ما الحقيقة؟
محمد صبحي فنان كبير، وله شعبية كبيرة، وبالفعل يفكر في عمل مسرحي يجمع بيننا، لكنه في الوقت الحالي مشغول بتسجيل مجموعة من العروض المسرحية من إنتاج الشركة المتحدة، وفي نفس الوقت يبحث عن فكرة تليق بنا، ومن خلالها نستطيع إسعاد الجمهور العاشق للمسرح.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة العين الاخبارية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من العين الاخبارية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.