تحذير: تحتوي هذه المراجعة على حرق كامل للحلقة السابعة من مسلسل Daredevil: Born Again!
للاطلاع على المراجعة الخالية من الحرق للحلقتين 1+2. والحلقة 3 ، والحلقة 4 ، والحلقتين 5+6 مع حرق.
رغم أن هذه الحلقة لم تتجاوز 40 دقيقة، إلا أنها كانت مشحونة بالأحداث التي ستترك أثراً كبيراً على الحلقتين الأخيرتين من هذا الموسم الرائع! نشهد فيها أخيراً تخلي مات موردوك (تشارلي كوكس) عن القناع الذي اختبأ خلفه طوال العام الماضي بعد موت فوغي، ليعود إلى تجسيد حقيقته الفعلية. فوجهه الحقيقي ليس هوية المحامي مات موردوك، بل قناع ديرديفل ذاته. هذه العودة تنعكس على حالته النفسية أيضاً، حيث نشعر بالحماس والإثارة التي تملؤه، وكأنها أعادت إليه النور (إذا جاز التعبير، نظراً لأنه أعمى). غير آبه بانكشاف هويته، غير مكترث بوعده لفيسك (فينسينت دونوفريو) بالتنحي عن أفعاله البطولية، أو حتى متجاهلاً رفض تشيري (كلارك جونسون) مساعدته وانتقاداته اللاذعة، وحتى خطر افتضاح أمره أمام هيذر.
لكن ولكي تتسع الحلقة للأحداث الكثيرة في مدتها القصيرة، فقد حدث كل شيء بسرعة كبيرة، ووصلنا إلى ذروتها مع موت ميوز بشكل صادم، لم أتوقع أن ينتهي منه المسلسل بهذه السرعة، كنت أعتقد أنه سيكون الشرير الرئيسي فعلياً حتى نهاية الموسم! لكنه لم يظهر فعلياً بالمسلسل ويتصدر المشهد سوى في حلقتين، السادسة والسابعة، هذا بالطبع من دون احتساب أن حضوره كان موجوداً في خلفية الأحداث منذ البداية عبر لوحاته الجدارية التي تركت بصمته المروعة في كل مكان.
كنت أتمنى لو حظي ميوز بمساحة أكبر في الأحداث، لنفهم دوافعه الحقيقية والرسالة المجتمعية التي يسعى لإيصالها من خلال رسوماته. فهو لا يرسم مجرد أعمال فنية عشوائية، بل يركز تحديداً على شخصيات مثل فيسك، وايت تايغر، وبانيشر، مما يشير إلى أنه يحمل رؤية معينة حول العدالة والسلطة. ورغم أننا حصلنا على لمحات من ماضيه خلال حديثه مع هيذر، إلا أن معرفتنا به ظلت محدودة. علمنا أنه نشأ في بيئة ثرية، وأُدخل مصحة نفسية ثلاث مرات خلال مراهقته، في إشارة واضحة إلى اضطراباته العقلية العميقة. كما اكتشفنا أنه مُتمرس في التايكواندو، وهو ما يفسر قدرته على مجاراة ديرديفل في القتال.
ورغم أن ظهور ميوز الحقيقي خلف القناع، باستيان كوبر (الذي يجسد دوره ببراعة هانتر دوهان)، كان قصيراً، إلا أن المشهد الذي ظهر فيه كان مشحوناً بالتوتر والإثارة. سواء في جلسته المرعبة مع هيذر، حيث كانت تكتشف ببطء من تعابير وجهه التي تفيض فيما يعتمر بداخله ومن طريقة حديثه أنه القاتل المتسلسل الذي تتحدث عنه المدينة بأكملها، أو في لحظة المواجهة عندما يتدخل ديرديفل لإنقاذها في اللحظة الحاسمة. المشهد القتالي كان مذهلاً ودموياً للغاية، خاصة مع اللقطة التي يستخدم فيها ديرديفل عصاته كخطاف ليجذب ميوز نحوه، في استعراض رائع للعنف غير المقيد. يبدو أن ديزني فتحت الأبواب بالكامل أمام الدموية دون أي رقابة، مدركة تماماً أن أحد أسباب حب الجمهور لمسلسل Daredevil على نتفليكس كان طابعه العنيف. وينتهي المشهد بلقطة سينمائية مذهلة، حيث ترتفع الكاميرا فوق جثة ميوز المخترقة بالرصاص والدماء متناثرة حوله إلى جانبه هيذر المغمى عليها، لتظهر لنا لوحة جديدة له على الغطاء البلاستيكي الأبيض الذي حمله معه، كما لو أنه حقق ما يريده في نهاية المطاف، وهو رسم لوحته الأخيرة مستخدماً جثته وجثة هيذر معاً (كما أشار أحد الضباط إلى أنه كان ينوي قتلها ثم الانتحار).
وهكذا تنتهي قصة ميوز... وبسرعة غير متوقعة حقاً. مما يجعل الموسم يبدو وكأنه مقسم إلى ثلاثة أقسام واضحة: باستثناء الحلقة الأولى التي ركزت على موت فوغي كتمهيد لاعتزال ديرديفل، فقد امتد القسم الأول على مدار ثلاث حلقات ركزت على وايت تايغر، ثم انتقلنا إلى قصة ميوز التي لم تستمر فعلياً سوى حلقتين. وهذا يطرح تساؤلاً مهماً: مع من ستكون المواجهة في القسم الثالث؟
هناك احتمال كبير بعودة بولز آي، فقد رأينا له عدة صور ترويجية جديدة، كما أن قصته لا تبدو منتهية بعد. ومن جهة أخرى، قد يكون العدو الرئيسي هو فيسك نفسه، خاصة مع فرقة مكافحة المقتصين التي شكلها، والتي من المرجح أنها ستبدأ بملاحقة ديرديفل الآن بعد أن كسر مات وعده وارتدى البدلة من جديد، مما يعيد العداوة بينهما إلى الواجهة. لكن نظراً لأن هذه الفرقة ستظل قائمة على الأرجح حتى الموسم الثاني، فمن المتوقع أن تركز الحلقتان الأخيرتان على بولز آي بشكل أساسي.
كما أنني لا أستبعد (بل آمل بشدة) أن نشهد ظهور فرانك كاسل مجدداً في هذا الموسم، وربما حتى عودة كارين، التي اختفت تماماً حتى الآن.
وبالحديث عن فيسك، نرى طوال هذه الحلقة كيف يحاول ترسيخ فكرة أنه المنقذ الحقيقي لنيويورك، بينما ندرك نحن دوافعه الحقيقية، وندرك أن صراعه المستمر مع ديرديفل يقف في طريق تحقيق أهدافه. فمات موردوك كان العقبة الأكبر أمامه، إذ دمّر بمفرده جزءاً كبيراً من إمبراطوريته الإجرامية، مما جعله العدو الوحيد الذي يخشاه فيسك فعلاً.
كان فيسك مرتاحاً عندما بقي مات معتزلاً بعيداً عن قناع "شيطان هيلز كيتشن"، إذ ضمنت له هذه العزلة استقرار أعماله، وكان سعيداً بالحفاظ على سره لأنه يعرف أن أعماله بالمقابل ستظل في مأمن. لكنه الآن يجد نفسه في موقف صعب بعد ظهور ميوز في مدينة نيويورك التي يدّعي أنه يحميها. ومع ذلك، وكعادته، يعرف فيسك تماماً كيف يحوّل الأمور لصالحه. فرغم أن ديرديفل هو من عثر على ميوز قبله، لا يتردد فيسك في انتزاع الفضل لنفسه، بل يستغل الفرصة أيضاً لتعزيز حملته ضد المقتصّين المقنّعين، في محاولة لترسيخ صورته كالحامي الشرعي الوحيد للمدينة.
تنتهي الحلقة بتصاعد التوتر بين ديرديفل وكينغ بين، إلى جانب تداخل حياة مات موردوك الشخصية مع دوره كمقتصّ للعدالة. فبين حواره مع هيذر التي تواجهه بالكدمات التي يتعرض لها وتحاوره حول كتمانه لكل الصدمات التي مر بها، ومع تعرضها لهجوم من ميوز ليجد نفسه مضطراً لارتداء بدلته لإنقاذها، وينطق اسمها بقلق أثناء إغمائها في محاولةً منه لإيقاظها، وهو تفصيل تتذكره لاحقاً، مما يشير إلى أنها بدأت بربط الخيوط معاً، ومن المحتمل أن تكتشف الحقيقة بحلول نهاية الموسم.
كل هذه التطورات تمهّد بوضوح لتصعيد كبير في الحلقتين الأخيرتين، ما يعد بمزيد من الإثارة والتشويق في ذروة هذا الموسم المذهل.
لقد مرت سبع حلقات من أصل تسع، وهذا الموسم لم يخذلني في أي لحظة، بل فاق توقعاتي بكل المقاييس. إذا كان هناك جانب سلبي واحد، فهو أنني ببساطة أريد المزيد: المزيد من التفاعلات العميقة بين الشخصيات، المزيد من المواجهات الملحمية بين ديرديفل وفيسك، المزيد من المشاهد القتالية المصممة ببراعة، والمزيد من الإخراج المذهل الذي يجعلنا نشعر وكأننا وسط الأحداث. أريد المزيد من شخصياتنا المفضلة، سواء بانيشر، مات، فيسك، كارين، بولز آي، أو حتى ميوز، ووايت تايغر. آمل أن تمنحنا الحلقتان الأخيرتان ما يكفي من الإثارة والوقود العاطفي لنصبر حتى الموسم الثاني، أو على الأقل حتى ظهور ديرديفل القادم في عالم مارفل السينمائي الأوسع!
حلقة سريعة الإيقاع ومليئة بالأحداث، تأخذنا في رحلة مشوقة من الأكشن والتوتر الدرامي، حيث يتألق ديرديفل في مشاهد قتالية مذهلة بتصوير سينمائي متقن. التصعيد في المخاطر والأحداث يجعل كل لحظة مشحونة بالإثارة، بينما يستمر الصراع بين ديرديفل وفيسك في التعمق، مما يضيف بعداً درامياً قوياً. الشخصيات مكتوبة بعناية، وتفاعلاتها تضيف طبقات من التعقيد إلى القصة. رغم أن بعض القصص الفرعية كان يمكن أن تحظى بمساحة أكبر، إلا أن الحلقة تمهد لخاتمة قوية تعد بأن تكون من أكثر اللحظات الملحمية في الموسم.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة IGN ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من IGN ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.