2025-04-02 11:48:00
“…ولكن هكذا كانت تربيتك كلها. وأظن أنك تملك موهبة في التربية. ولا شك أنه كان في ميسورك أن تفيد إنساناً من نوعك في تربيتك له، كان من شأنه أن يدرك رجاحة ما تقوله له، ولا يهتم بشيء آخر، وينفذ بكل هدوء ما يُطلب منه. ولكن بالنسبة لي كطفل، فقد كان كل ما تصرخ به وصية تنزل من السماء، وأنا لم أنس هذه الوصية يوماً، بل ظلت أهم وسيلة لي في حكمي على العالم. وقبل كل شيء في حكمي عليك. وهنا كنت فاشلاً كل الفشل، وإذ كنت في طفولتي ألتقي معك أكثر ما ألتقي على مائدة الطعام، فإن دروسك كانت دائماً دروساً في آداب المائدة. ما كان يوضع على المائدة كان يجب أن يؤكل. وما كان يجب الحديث عن جودة الطعام، لكنك أنت كنت غالباً ما تجد الطعام غير صالح للأكل، وتسميه “العلف” وتقول إن “البهيمة” (الطباخة) أفسدته. ولأنك – تبعاً لجوعك الشديد وولعك الخاص – كنت تأكل كل شيء ساخناً وبسرعة وبلقمات كبيرة، كان على الطفل أن يسرع ويتلقى التحذيرات من دون انقطاع: “كل أولاً ثم تكلم”، أو “بسرعة بسرعة بسرعة” أو “أنظر لقد أتيت على طعامي منذ فترة طويلة”. العظام لا يمكن لأحد أن يقرقشها أما أنت فنعم. الخل لا يجوز لأحد أن يرتشفه أما أنت فنعم….”. للوهلة الأولى قد تبدو هذه السطور منتزعة من مسرحية ليوجين يونيسكو لكنها ليست كذلك وإن كان لن يفوت هذا الأخير أن يخبر…
- موقع خبرك الاخبار لحظة بلحظة
تابعنا على صفحة الفيس بوك وتويتر ليصلك كل جديد
#بوح #فرويدي #لكافكا #في #رسالة #لم #تصل #إلى #والده
بوح “فرويدي” لكافكا في رسالة لم تصل إلى والده
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة خبرك نت ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من خبرك نت ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.