محمد عبد الرحمن
الأربعاء، 02 أبريل 2025 07:00 صتُعَدّ عملية استكمال عمل درامى بعد انسحاب كاتبه الأصلى تحديًا كبيرًا، حيث يُؤثّر ذلك على الخطوط الدرامية ويستلزم رسم مسارات جديدة تتوافق مع رؤية الكاتب الجديد، فى مسلسل ظلم المصطبة، ورغم تبدّل الكتّاب، ظلّت أصالة الفكرة واضحة، مع التزام صُنّاع العمل بالخطوط العريضة لضمان خروج المسلسل بالصورة المرجوّة، خصوصًا أنه ميلودراما رومانسية تمزج بين العاطفة والصراعات الإنسانية العميقة.
المسلسل من قصة أحمد فوزى صالح، وقد بدأ السيناريست محمد رجاء بكتابة السيناريو والحوار، حيث أتمّ الحلقات الست الأولى بحرفية عالية، مُقدّمًا تاريخًا وخلفية متماسكة لكل شخصية، مع بناء خطوط درامية تنبض بالمشاعر والتوتر العاطفى، لكنه أعلن اعتذاره عن عدم استكمال الكتابة بسبب اختلاف وجهات النظر الفنية.
بعد رحيل محمد رجاء، جاء إسلام حافظ، الذى أفاد العمل من خلفيته الروائية فى كتابة الحلقات التالية، كونه فى الأساس كاتبًا أدبيًا، ما ساعده على الحفاظ على عمق الشخصيات وأصالتها، لم يقتصر تأثيره على البناء الدرامي فحسب، بل أضفى حسًّا أدبيًا مستوحى من روح الحكّاء العظيم خيري شلبي، فجاءت المشاهد محمّلة بسحر الريف، تنقل تفاصيل الحياة اليومية المليئة بالصراعات والعلاقات الرومانسية المعقدة.
أما إسلام حافظ وهو ليس مجرد كاتب، بل ممثل وفنان موهوب، فقد أضاف بُعدًا خاصًا للنص، إذ أجاد التقاط التوترات النفسية والانفعالات الرومانسية فى شخصياته، مع الحفاظ على الجوهر الميلودرامى للعمل، قدرته على فهم الشخصيات من الداخل، كونه ممثلًا، جعلته قادرًا على صياغة حوارات تنبض بالمشاعر والواقعية، مما أضفى على الحلقات الأخيرة من العمل انسجامًا واضحًا مع ما سبقها.
بشكل عام، رغم تعدد الكتّاب، فإن ظلم المصطبة لم يفقد هويته، بل ظهر وكأنه نُسج بخيط درامي واحد، استطاع كل كاتب أن يضع بصمته الخاصة، لكن ضمن إطار يحافظ على أصالة الفكرة وروحها الريفية، مع التوازن بين الميلودراما العاطفية والدراما الاجتماعية، مما جعل المسلسل في النهاية تجربة متكاملة تجمع بين العاطفة والصراع، في عمل درامي ناضج ومتماسك.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.