عرب وعالم / اليوم السابع

مدير المتاحف بوزارة الفلسطينية يكشف أساليب الاحتلال فى سرقة تراث بلاده

 

كشف جهاد ياسين، مدير عام المتاحف والتنقيبات وزارة والآثار الفلسطينية، أساليب الاحتلال في التدمير والسرقة كأدوات للسيطرة على التراث الفلسطيني، موضحا أن إسرائيل عملت بشكل ممنهج وعبر مؤسسات إسرائيلية مختلفة بسرقة وتزوير الزي الفلسطيني للرجل والمرأة وعرضه على أنه زي إسرائيلي بهدف ترويجه أمام العالم وتغيير نظرة العالم الخارجي على أنه زي فلسطيني متوارث منذ آلاف السنين.

وقال مدير عام المتاحف والتنقيبات وزارة السياحة والآثار الفلسطينية، في تصريحات خاصة لـ""، إن الاحتلال شجع سرقة الآثار والإتجار غير المشروع للتراث الفلسطيني عبر لصوص ومافيات محلية وإسرائيلية، حيث يقدر عدد القطع التي أصبحت في حيازة الأسرائليين بالملايين، بهدف جمعها وعرضها على أنها تراث يمثل تاريخ اسرائيل عبر فترات حضارية متعاقبة.

وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية شجعت الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس وربطه بالمواقع الأثرية بهدف خلق تاريخ للوجود اليهودي في فلسطين، بجانب بناء جدار الضم والتوسع، مما أدى إلى تدمير وضم مئات المواقع والمعالم الأثرية، وبذلك منع الفلسطينيين من إدارة هذا التراث وتطويره، بالإضافة إلى مشاركة إسرائيل بمعارض دولية، وعرض التراث الفلسطيني من قطع أثرية وأزياء ومأكولات فلسطينية على أنها إسرائيلية، رغم أنها جزء من هوية الشعب الفلسطيني.

وكشف جهاد ياسين، دور التهويد في سياسة السيطرة على التراث الفلسطيني، موضحا أن الاحتلال نفذ عملية ممنهجة لنزع الطابع العربي والإسلامي والمسيحي في كثير من المواقع الفلسطينية مثل القدس والخليل والجليل، وذلك من خلال فرض الطابع اليهوديّ عليها، حيث يصبح التهويد هو العمل على جعل كل شيء يهوديا من أجل طمس الحقائق التاريخية ودحض الرواية العربية الإسلامية والحق الفلسطيني، ويظهر بشكل واضح في مدينة القدس من خلال المحاولات المستمرة من الاحتلال الإسرائيلي لنزع الهوية الحضارية والإسلامية والمسيحية التاريخية من مدينة القدس وفرض طابع مستحدث جديد وهو الطابع اليهودي.

وأكد أن سلطات الاحتلال تسعى جاهدة إلى تهويد الأماكن الأثرية، من خلال عدة أساليب تعتمد على نسج القصص وإطلاق الروايات المزيفة حول تاريخ تلك الآثار القديمة؛ بهدف نسبتها لها، ومنها مقام يوسف في نابلس، ومقامات بلدة عورتا، ومقامات بلدة كفل حارس، وآثار سبسطية، متابعا :"لم يقتصر تفوق الجانب الإسرائيلي بالاهتمام بعلم الآثار في المناهج الدراسية الإسرائيلية مقارنة بالفلسطينية بل تعداه لحجم الإنفاق السنوي الكبير على التنقيبات الأثرية وعلى إقامة المتاحف وعلى استقطاب علماء الآثار المختصين ورعايتهم مما يكشف الضعف الفلسطيني في رعاية الآثار والحفاظ عليها.

وأكد جهاد ياسين، أن الاحتلال ينفذ أعمال تنقيب كثيفة في أنحاء القدس القديمة وعلى أبوابها، سواء بحجة تطوير البنى التحتية من كهرباء وشوارع، أو للبحث عن آثار ذات علاقة بالتاريخ اليهودي. أما الهوس الأساسي فهو ربط كافة التنقيبات بساحة البراق غربي الحائط الغربي للمسجد الأقصى، موضحا أن التنقيبات التي جرت في منطقة باب الخليل تتم بذريعة تمديد شبكة كهرباء وتبليط المكان، لكن سياسة الاحتلال هي تحويل هوية المنطقة وما جاورها من البلدة القديمة وبالتالي تغيير معالم المدينة العربية الإسلامية واستحداث معالم يهودية، وتتويج كل ذلك بالسيطرة على مشهد البلدة القديمة ليتحول إلى مشهد إسرائيلي.

ولفت إلى أنه رغم محاولات الاحتلال منذ عشرات السنين بكل الوسائل الهيمنة والأساليب الأمنية والاستيطانية لتغيير طابع القدس القديمة، إلا أن الغالبية العظمى من سكانها ما زالوا عربا، موضحا أن أبرز الأمثلة على عملية التهويد وطمس الحقائق ما يجري من أعمال تنقيب أسفل البلدة القديمة في القدس في موقع مغارة القطن، حيث يعود الفضل في متانة حجارة سور مدينة القدس وجودتها إلى كهف "مغارة القطن" ، وافتتحت بلدية الاحتلال بالقدس مغارة القطن أمام السياحة بعد احتلال المدينة عام 1967، وجرى ترميمها عام 1989.

كما يقوم المحفل "الماسوني" بإقامة احتفالاته داخل مغارة القطن منذ الثلث الأخير للقرن الـ 19 إيمانا منه بصلتها مع "الهيكل العظيم" رغم أن أصلها عربي، حيث ذكرها محمد بن أحمد شمس الدين المقدسي بكتابه "أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم" بالقرن العاشر الميلادي، ومن ثم ذكرها بعده بخمسة قرون مجير الدين الحنبلي باسم "مغارة الكتان".

كما عملت بلدية الاحتلال على إدراج المغارة ضمن لائحة مواقع التراث الثقافي، بالإضافة إلى وضعها ضمن صياغة توراتية بعيدة عن الصياغة التاريخية الموضوعية للمدينة المقدسة والتي تساهم في تهويدها وطمس هويتها.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا