عرب وعالم / الامارات / الامارات اليوم

خبير: الاقتصاد الإماراتي قوي.. و«الرسوم الجمركية» فقاعة إعلامية ستزول مع الوقت

  • 1/2
  • 2/2

أكد الخبير الاقتصادي والمدير العام لمؤسسة «المسار» للدراسات الاقتصادية، نجيب عبدالله الشامسي، أن الاقتصاد الإماراتي يمتلك القدرات والمقومات اللازمة لاستيعاب وتجاوز أي تأثيرات للرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على العديد من دول العالم.

وقال في حوار خاص مع « اليوم»، إن الاقتصاد الإماراتي يمتاز بتنوع كبير وانفتاح على اقتصادات العالم، ما يؤهله لتجاوز أية تأثيرات، خصوصاً مع امتلاك الاقتصاد المحلي قوة شرائية، واتسامه بموقع جغرافي متميز يجعله مركز تجارة إقليمياً، متوقعاً أن يكون لقضية الرسوم الجمركية الأميركية جوانب اقتصادية مفيدة، من أبرزها تسريع توحيد الأطر والتشريعات والتكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وزيادة تدفق السلع العالمية إلى أسواق الدولة والمنطقة.

ورأى الشامسي أن الرسوم الجمركية فقاعة إعلامية مؤقتة ستزول تأثيراتها مع الوقت، مع توقع مراجعتها أميركياً خلال فترات قريبة، ناصحاً المستثمرين بعدم التعجل في التعامل مع الأسهم، ومتوقعاً تدفق المزيد من الاستثمارات إلى الدولة والمنطقة.

الاقتصاد الأميركي

وتفصيلاً، قال الخبير الاقتصادي والمدير العام لمؤسسة «المسار» للدراسات الاقتصادية، نجيب عبدالله الشامسي، إن «القرارات الأميركية الخاصة بفرض رسوم جمركية تأتي في ظل أوضاع اقتصادية صعبة يعانيها الاقتصاد الأميركي، منها ارتفاع التضخم ومعدلات البطالة، وتراجع ميزان التجارة الخارجية الأميركية لمصلحة دول عدة، وهو ما أدى إلى توجيه الرسوم في محاولة لمواجهة تلك الأوضاع».

وأضاف الشامسي: «كان لتلك الرسوم كما ظهر في العديد من دول العالم ردود فعل مختلفة من دول اعتبرتها بمثابة حرب تجارية، وهو ما دفع بعض الدول إلى مراجعة سياستها التجارية مع الولايات المتحدة».

وتابع: «تعد الولايات المتحدة من ضمن أبرز المتضررين من تلك الرسوم، مع توجه العديد من الدول لفرض رسوم مضادة مماثلة، ما يزيد من الضرر على المستهلك والأسواق الأميركية نفسها».

وقال: «هناك توقعات بأن تحوّل العديد من الاستثمارات وجهتها عن الأسواق الأميركية والبحث عن دول وأسواق أخرى، وهو ما يزيد من توقعات إعادة الحسابات ومراجعة الولايات المتحدة لتلك الرسوم الجمركية خلال الفترة المقبلة».

وأشار إلى أن «تصاعد بعض التوجهات بالابتعاد عن السلع الأميركية في العديد من دول العالم، كرد فعل على فرض تلك الرسوم الجمركية، سيتيح المجال للعديد من الدول للحفاظ على تنمية تجارتها الخارجية من السلع، وتوجيه منتجاتها لأسواق أخرى بديلة».

الاقتصاد الإماراتي

وأكد الشامسي أن الاقتصاد الإماراتي أثبت عبر مختلف الأزمات العالمية خلال الأعوام السابقة، سواء الأزمة المالية العالمية في عام 2008، أو جائحة «»، أنه يمتلك قدرات ومقومات تؤهله لاستيعاب وتجاوز أي تأثيرات لأزمة الرسوم الجمركية.

وقال: «يمتاز الاقتصاد الإماراتي بالقوة والتنوع الكبير والانفتاح على اقتصادات العالم المختلفة، مع امتلاكه قدرات ذاتية بشكل أساسي تمكنه من التعافي من أية تأثيرات بدعم زيادة التنوع، وعدم الاعتماد على أسواق محددة، إضافة إلى موقع الدولة الجغرافي كمركز تجاري إقليمي».

فوائد ومنافع

ورأى الشامسي أنه من الممكن أن يكون للقرارات الأميركية الخاصة بالرسوم الجمركية العديد من الفوائد والمنافع التي يمكن الاستفادة منها في أسواق الدولة ومنطقة الخليج، لاسيما أن النسبة الجمركية المفروضة لا تتجاوز10%، ما يقلل تأثيراتها، مقارنة بالنسب المفروضة على دول أخرى، ما يتيح توجيه العديد من السلع إلى أسواق الدولة.

وأضاف أن الأزمة ستحفز أيضاً تسريع توحيد الأطر والتشريعيات والتكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة المقبلة، مبيناً أن كل دول العالم تسعى لتوفير منتجاتها في أسواق الإمارات والخليج، مع تنامي القدرات الشرائية، وهو ما يجعل السلع الأميركية بحاجة إلى أسواق المنطقة.

وعبر الشامسي عن اعتقاده أن الرسوم الجمركية فقاعة إعلامية ستزول مع الوقت، متوقعاً استقطاب العديد من الاستثمارات العالمية إلى الأسواق المحلية في ظل تداعيات تلك الرسوم، مع توجه العديد من الاستثمارات لأسواق بديلة، ما يعزز بدوره من قوة الاقتصاد الإماراتي.

وقال: «سنشهد وجود استثمارات وشركات عالمية في الإمارات تؤكد حضور الدولة في الخريطة الاقتصادية العالمية».

نصائح للمستثمرين

ورداً على سؤال يتعلق بالنصائح التي يقدمها للمستثمرين في هذه المرحلة، قال الشامسي: «على المستثمرين في أسواق الدولة عدم التسرع في التفاعل مع تأثيرات الرسوم على الاستثمارات بأسواق المال أو الودائع، لأن الأزمة وتأثيراتها مؤقتة، لاسيما مع قوة الاقتصاد الإماراتي وقدراته التي تؤهله للتعافي السريع من أي تأثيرات، مقارنة بالعديد من الاقتصاديات العالمية».

وتوقع أن ينساب ويتدفق مزيد من السلع من مختلف الدول إلى الأسواق المحلية في ظل تداعيات الرسوم الجمركية الأميركية، ما يتيح العديد من خيارات السلع بأسعار مناسبة أمام المستهلكين والمستثمرين في الأسواق صاحبة القوة الشرائية.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا