عقارات / متر مربع

عندما شتم عمرو خارجية : إنت إبن ٦٠ كلب

وجهة نظر :

أصل القصة فى المساعدات الأمريكية لمصر ..

السيد هانى ..

لا يجب أن نغفل عامل “التوقيت” .. عندما نتحدث عن بدء تقديم الولايات المتحدة الأمريكية مساعدات مالية وعسكرية إلى .. التى وصلت فى بعض الأوقات إلى أن كانت مصر هى ثانى دولة فى العالم بعد إسرائيل؛ من حيث حجم المساعدات المالية والعسكرية التى تتلقاها من الولايات المتحدة ..!
أصل القصة هى أنه عندما قام الرئيس الراحل أنور السادات بزيارة القدس .. ثم بعد ذلك التوقيع على اتفاقية “كامب ديفيد” عام ١٩٧٨ .. ثم التوقيع على إتفاقية السلام مع إسرائيل عام ١٩٧٩ .. قوبل بحرب شعواء من جبهة الرفض ( والعراق وليبيا) ومن ورائهم جميع الدول العربية .. باستثناء السودان وسلطنة عمان ..

الحرب الشعواء على مصر تمت على عدة أصعدة:
•⁠  ⁠الصعيد السياسى : تمثل فى نقل مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية من القاهرة إلى .. ومحاولات مستميتة لتجميد عضوية مصر فى عدد من المنظمات الدولية : كحركة عدم الإنحياز ؛ ومنظمة الوحدة الأفريقية ؛ ومنظمة المؤتمر الإسلامى .. وغيرهم ..

•⁠  ⁠هذه المحاولات المستميتة من الدول العربية لتجميد عضوية مصر .. أو بالأحرى شطب عضوية مصر فى هذه المنظمات .. أدت لاشتعال حروب ضارية فى مؤتمرات هذه المنظمات بين الوفود العربية والوفد المصرى الذى كان يقوده .. الدكتور عصمت عبدالمجيد ؛ او الدكتور بطرس غالى (رحمهما الله) ومعهما دائما السفير عمرو موسى الذى كان فى تلك الفترة مديرا لإدارة الهيئات والمؤتمرات الدولية بوزارة الخارجية .. 

•⁠  ⁠هذه المواجهات .. التى جرت على مدى عشر سنوات تقريبا بين الوفود العربية والوفد المصرى فى المؤتمرات الدولية .. تناولها السيد عمرو بالتفصيل فى الجزء الأول من مذكراته ” كتابيه” التى صدرت تحت عنوان “النشأة وسنوات الدبلوماسية” ..

•⁠  ⁠وعندما أصف هذه المواجهات ب “الحروب  الضارية” .. الدبلوماسية طبعا .. فأنا لا أبالغ فى القول .. لأنها كثيرا ما تخللتها “تلاسنات عنيفة” غير مألوفة فى الأوساط الدبلوماسية ..

 


•⁠  ⁠منها ما جرى مثلا فى أحد المؤتمرات على مستوى وزراء الخارجية الذى عقد بالكويت .. والذى شن فيه الخارجية السورى فاروق الشرع هجوما شديدا على مصر بسبب اتفاقية السلام التى وقعتها مع إسرائيل .. حتى وصل إلى القول عن مصر “أولاد الكلب” .. فعاجله السيد عمرو موسى مقاطعا بالقول له: “أنت ابن ٦٠ كلب” ..

 

كان يرأس المؤتمر الشيخ صباح الأحمد الصباح نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية فى ذلك الوقت (رحمه الله) .. فخشى ان يتطور الموقف إلى اشتباك بالأيدى بين عمرو موسى وفاروق الشرع .. لذلك نهض الشيخ صباح من مكانه فى رئاسة الجلسة وتوجه مباشرة إلى السيد عمرو موسى وأمسك به يحاول تهدئته ..

 

كان رئيس الوفد المصرى فى هذا المؤتمر الدكتور عصمت عبد المجيد .. لكنه كان خارج قاعة المؤتمر لحظة اشتباك عمرو موسى وفاروق الشرع .. وكان السيد عمرو موسى هو الذى يجلس فى مقعد مصر بهذه الجلسة .. فانطلق يدافع عن مصر ويطلق سهامه على كل من يهاجمها ..

•⁠  ⁠كان السيد عمرو موسى فى ذلك الوقت يشغل منصب “مدير إدارة الهيئات والمؤتمرات الدولية” بوزارة الخارجية .. بعد انتهاء الجلسة ذهب السيد عمرو موسى إلى الدكتور عصمت عبد المجيد يبلغه بما جرى بينه وبين فاروق الشرع .. فعلق الدكتور عصمت على ذلك بالقول “يستاهلوا” ..!
              *      *     *
هكذا على الصعيد السياسى .. وصلت إلى هذه الدرجة الحرب التى شنتها دول الرفض .. على مصر .. لكى لا تقتصر “العزلة السياسية” التى فرضوها على مصر على المحيط العربى .. بل تمتد إلى الساحة الدولية كلها ..!
              *      *      *
كذلك كان هناك أيضا الصعيد الإقتصادى .. حيث قامت دول الرفض الثلاثة بالضغط على دول الخليج لمنع تقديم أية مساعدات مالية لمصر من أجل “خنقها إقتصاديا” .. على أمل أن يجوع الشعب المصرى .. فيثور على الرئيس السادات ويسقطه ..!

 

وصل الأمر إلى درجة أن قامت بعض الدول الخليجية .. بإنهاء عقود العمالة المصرية بها وإعادتهم إلى مصر .. واستبدالهم بالعمالة الآسيوية .. لكى لا يأتى شيئا من أموال الخليج إلى مصر .. فتجوع .. وتذهب اموال الخليج إلى الهند وباكستان وبنجلاديش والفلبين .. القصة طويلة..!!

نوعان فقط من العمالة المصرية لم تستطع دول الخليج الإستغناء عنهما .. هما : المدرسون والصحفيون .. بسبب اللغة العربية ؛ التى يحتاجها سكان الخليج ..

•⁠  ⁠ولإحكام الخناق على مصر .. ألغت بعض دول الخليج التعاقدات الرسمية مع الحكومة  المصرية بالنسبة للمدرسين .. أو قللتها .. وفتحت الباب للتعاقدات الفردية .. فذهب بعض المدرسين المصريين فرادى إلى دول الخليج يبحثون عن فرص للعمل .. لكنهم تعرضوا لظروف صعبة بسبب التمييز ضدهم ..
•⁠  ⁠من صور التمييز ضد المدرسين المصريين فى دول الخليج على سبيل المثال .. أن الحاصل على شهادة البكالوريوس أو الليسانس منهم .. كان يفضل عليه فى الأجر وفى التعاقد،  المواطن السودانى الحاصل على شهادة “جلس ولم يتمكن” .. وهى شهادة تعطيها السودان للراسب فى امتحان ..!

•⁠  ⁠من صور التمييز ضد المدرسين المصريين أيضا .. ماحدث فى إحدى الدول الخليجية .. عندما قررت حكومة هذه الدولة زيادة مرتبات المدرسين من أبنائها .. ولم تشمل الزيادة المدرسين المصريين .. فذهب المدرسون المصريون إلى وزير التعليم فى هذه الدولة الخليجية يشكون .. فقال لهم هذه العبارة : “عندما يقرر صاحب البيت زيادة المصروف لأولاده .. فهذا لا يعنى أن يزيد أجر الخادم” .. هذه العبارة سمعتها من أحد المدرسين المصريين الذين التقوا وزير التعليم فى هذه الدولة الخليجية ..

•⁠  ⁠هكذا جرت محاولات خنق مصر إقتصاديا .. لتجويع شعبها .. بسبب توقيع إتفاقية السلام مع إسرائيل ..!!

•⁠  ⁠بالنسبة للصحفيين .. أستطيع القول إن معظم الصحف الخليجية أسسها صحفيون مصريون .. وصدرت أعدادها الأولى بأقلام الصحفيين المصريين .. لكن بعد توقيع مصر اتفاقية السلام مع إسرائيل .. بدأ على نطاق واسع .. استبدال الصحفيين المصريين بصحفيين من سوريا ولبنان .. وبدأت حملات التطاول على مصر سواء بالمقالات أو الرسوم الكاريكاتورية .. التى تجاوزت كل حدود الأدب ..

•⁠  ⁠هنا لابد ان أذكر للأمانة .. أن تطاول بعض الصحفيين والرسامين السوريين واللبنانيين على مصر فى الصحف الخليجية .. بلغ حدا أغضب بعض حكام الخليج أنفسهم .. مثل الشيخ زايد آل نهيان رئيس دولة العربية المتحدة “رحمه الله” ..

•⁠  ⁠فعندما استشهد الرئيس السادات “رحمه الله” .. كتب أحد الصحفيين السوريين .. وكان يعمل مديرا لتحرير إحدى الصحف الإماراتية .. “مانشيت” الصفحة الأولى بالصحيفة يقول : ” اغتيال الخائن” .. فأمر الشيخ زايد بإنهاء عمل هذا الصحفى السورى فورا .. فى نفس اليوم .. وترحيله من دولة الإمارات العربية..!!

•⁠  ⁠قبل أن أنتقل إلى الصعيد الثالث فى الحرب على مصر من أشقائها العرب بسبب توقيع مصر اتفاقية السلام مع إسرائيل .. لابد أن أؤكد على أن الهدف مما ذكرته، هو شرح الظروف الإقليمية التى أحاطت بمصر فى “توقيت” بدء تقديم المساعدات الأمريكية لها .. ليس الهدف أبدا من ذلك هو فتح الجراح القديمة .. أو تعكير صفو المياة الجارية حاليا بين مصر وأشقائها الخليجيين .. الذين يحبون مصر .. ومصر تحبهم ..
•⁠  ⁠اما بالنسبة للصحفيين السوريين واللبنانيين الذين هاجموا مصر بالمقالات والرسوم الكاريكاتورية .. فهم لم يفعلوا ذلك كراهية فى مصر .. وإنما كانوا يكتبون  ويرسمون كل ما كان يرضى رئيسهم حافظ الأسد .. طمعا فى رضاه عنهم .. او تقريبهم إليه ..!
•⁠  ⁠الرئيس العراقى صدام حسين .. كان لديه

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة متر مربع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من متر مربع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا