اقتصاد / صحيفة الخليج

خبراء: استثمار في الأمن السيبراني يعزز سمعتها العالمية

أسهمت الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني التي أطلقتها دولة ، عام في زيادة الاستثمارات في حماية المعلومات وتعزيز سمعة الدولة العالمية في هذا المجال الحيوي. 
وأكد خبراء في قطاع الأمن السيبراني والمعلوماتي أن عصابات المعلومات والقراصنة الذين يعملون لحسابهم الشخصي أو لصالح دول باتوا يستهدفون الدول التي تتمتع باقتصاد قوي ومكانة استراتيجية وقطاعات اقتصادية متنامية، لا سيما المالية منها لتحصيل أفضل النتائج ما يستدعي «اليقظة والحذر» الدائم لأساليب هذه العصابات للسطو على المعلومات أو تخريب الشبكات.
أكد مهند تيّم، الشريك ومسؤول الخدمات الحكومية والعامة في ديلويت الشرق الأوسط أن دولة الإمارات حققت تقدماً كبيراً في مجال الأمن السيبراني، حيث تقدّر قيمة السوق حالياً ب 1.798 مليار درهم «490 مليون دولار»، مع توقعات بنمو سنوي قدره 14.5% في السنوات ال 5 المقبلة، كما خصصت دبي وحدها 500 مليون دولار لأنظمة الكشف ومبادرات البحث والتطوير في هذا المجال.
وقال: إن هذه الاستثمارات تعود بفوائد اقتصادية كبيرة على الإمارات، أبرزها: تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز الكفاءة والإنتاجية وتحسين جودة الحياة. إضافة إلى تعزيز مكانة الدولة على الساحة الدولية وحماية أمنها القومي.
وأوضح تيّم، أن التعامل الاستباقي مع هذه التهديدات ووضع خطط استجابة فعالة لا يحدّان من تداعياتها فحسب، بل قد يمنعانها بالكامل. 
إضافة إلى ذلك، قد تتسبب الهجمات الإلكترونية في خسائر مالية ضخمة، مما يضعف الاقتصاد ويقوّض الثقة في البنية التحتية الرقمية، وهو ما يجعل الاستثمار في هذا المجال ركيزة أساسية لحماية المستقبل الرقمي للدول.

أهمية اقتصادية واستراتيجية


وأكد دميتري فولكوف، الرئيس التنفيذي ل جروب-آي بي، أنه وفقاً لتقرير أعدته الشركة مؤخراً عن«اتجاهات الجرائم عالية التقنية لعام 2025» في المنطقة وتركيا وإفريقيا أن دول الخليج العربي كانت الأكثر استهدافاً بالتهديدات الإلكترونية، بما في ذلك الهجمات المستمرة المتقدمة (APTs) والقرصنة الإلكترونية، نظراً لأهميتها الاقتصادية والاستراتيجية.
وأضاف، مع استمرار التحول الرقمي السريع في المنطقة، أصبحت هدفاً رئيسياً لعمليات الاحتيال المتطورة التي تستهدف بشكل خاص قطاعات والنفط والغاز بنسبة 24.9%، وقطاع الخدمات المالية بنسبة 20.2%، مما يعكس الدوافع الاقتصادية الكامنة وراء الجرائم الإلكترونية وفقاً للتقرير.
وتابع فولكوف: أشار التقرير إلى أن هجمات التصيد الاحتيالي لا تزال تشكل تهديداً كبيراً، حيث كانت خدمات الإنترنت الأكثر استهدافاً بنسبة 32.8%، تليها قطاعات الاتصالات بنسبة 20.7%، والخدمات المالية بنسبة 18.8%، وذلك في المنطقة وإفريقيا وتركيا.
وأكد فولكوف ضرورة تبنّي استراتيجية دفاعية جماعية توحد الجهود بين المؤسسات المالية، ومقدمي خدمات الاتصالات، وجهات إنفاذ القانون. ومن خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتنسيق التدابير الأمنية الاستباقية، وتنفيذ الإجراءات المشتركة. 
تواصل رقمنة الأعمال
بدوره قال ساران بي باراماسيفام، المدير الإقليمي لشركة زوهو: لا يزال «منع فقدان البيانات» (DLP) يشكل أحد أبرز توجهات الاستثمار الرئيسية في القطاع، خاصة وأن المزيد من المؤسسات تتجه نحو رقمنة أعمالها، وفي كثير من الحالات تنشأ الهجمات ضد المؤسسات من بيئات العمل عن بعد، مما تتسبب في خروقات كبيرة للبيانات. ويصبح الذكاء الاصطناعي عاملاً حاسماً لتحديد نقاط الضعف، والتنبؤ بأهداف الفدية وأتمتة الهجمات، على الرغم من أن زيادة تكاليف العديد من أدوات الأمان يجعل استثمارات المؤسسات تزداد أيضاً.
وقال باراماسيفام: يشير الإجماع العام إلى نمو كبير في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الذي يدعم حلول الأمن السيبراني. وتشير التوقعات أنه بحلول عام 2026، سيؤدي صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى ارتفاع في الإنفاق بأكثر من 15% بسبب الحاجة المتزايدة لتأمين هذه التقنيات، والتي تغطي مجالات مثل إدارة الوصول وإنفاذ الحوكمة. 
وهذا يوحي بأن استثمارات الأمن السيبراني المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في الإمارات ستواصل الارتفاع بسرعة في السنوات القادمة.
وتابع باراماسيفام: يواجه مشهد الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية في المنطقة وإفريقيا تحديات متزايدة تتمثل في التهديدات المتقدمة المستمرة وبرامج الفدية والتي تستهدف قطاعات حيوية مثل الطاقة والرعاية الصحية والتمويل. تشهد المنطقة ارتفاعاً في استقطاب المواهب من المتخصصين المهرة في مجال الأمن السيبراني. وأضاف باراماسيفام أن أبرز الاتجاهات في الهجمات الإلكترونية التي تستهدف أنظمة البنية التحتية الحيوية هي زيادة برامج الفدية وهجمات الهندسة الاجتماعية. وثمة اتجاه آخر مقلق يتمثل في التحول في التكتيكات، وخاصة في الهجمات المتعلقة بسلسلة التوريد. 
 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا