في حادث مأساوي ألقى بظلاله على محافظة الغربية، وقع مساعد مدرب الأسود ضحية لعضة نمر داخل سيرك، ما أدى إلى فقدان ذراعه اليسرى بعد أن تم بترها طبيًا.
الحادث الذي وقع داخل أجواء السيرك، حيث يتصارع البشر مع الوحوش تحت الأضواء الساطعة، لم يكن مجرد لحظة من التسلية، بل كان نقطة تحول في حياة هذا العامل الذي وجد نفسه أمام معركة أخرى، لكنها معركة من نوع مختلف، معركة قانونية، يطالب فيها بحقوقه التي يراها حقًا أساسيًا بعد ما لحق به من ضرر.
الضحية، الذي تعرض للإصابة في إحدى اللحظات التي كان يظن فيها أن التفاعل مع هذه الحيوانات هو عمله الذي يتقنه، لم يكن يتوقع أن تتحول تلك اللحظة إلى مأساة تطيح بجزء من جسده. فالنمر الذي كان يفترض أن يكون جزءًا من العرض الجميل، تحول إلى كائنٍ مفترس، ينقض عليه في لحظة غضب أو استفزاز غير مقصود.
يطالب اليوم بحقه في التعويض، متهمًا أصحاب السيرك بالإهمال، حيث يرى أن صاحبة السيرك كانت هي السبب في استفزاز النمر، مما أدى إلى الحادث المأساوي.
وفي هذه الأجواء، يؤكد الخبير القانوني الدكتور محمد صلاح أن من حق العامل المطالبة بتعويض مادي جراء الإصابة التي تعرض لها أثناء أداء عمله.
وينبغي على صاحب العمل، بحسب قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، أن يتحمل المسؤولية في مثل هذه الحالات.
فقد وضع القانون مجموعة من الالتزامات على صاحب العمل في القطاع الخاص لضمان حقوق العمال حال تعرضهم لإصابات أثناء العمل. ويشمل ذلك إبلاغ الشرطة فور حدوث الحادث، وتقديم الإسعافات الأولية للمصاب، وإجراء تحقيقات موسعة لتحديد المسؤولية.
وفي ضوء ذلك، يوضح محمد صلاح أن صاحب العمل ملزم بإبلاغ الجهات المعنية بكل حادث يتسبب في عجز العامل عن العمل، وتوثيق كافة التفاصيل المتعلقة بالحادث، بدءًا من نقل المصاب إلى المستشفى وصولًا إلى تقديم تقارير طبية واضحة. كما يترتب على صاحب العمل أيضًا تقديم تعويض للمصاب إذا كانت الإصابة ناتجة عن إهمال أو تقصير من قبل صاحب العمل أو من يديرون السيرك.
ما من شك أن الضحية الذي خسر جزءًا من جسده يجد نفسه في مواجهة أخرى، معركة قانونية لا تقل صعوبة عن تلك التي خاضها مع النمر. فهو الآن في حاجة ليس فقط إلى تعويض مادي يوازي حجم الضرر، بل أيضًا إلى العدالة التي تعيد له جزءًا من كرامته التي أُهدرت في لحظة غفلة.
وبينما يتابع الجميع تفاصيل القضية، يبقى السؤال الأبرز: هل ستنال العدالة مرادها، وهل سيحصل الضحية على حقه في تعويضٍ عادل يعكس حجم الخسارة التي تكبدها؟
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.