تشير أبحاث جديدة إلى أن التعرض لمستويات مرتفعة من تلوث الهواء ودرجات الحرارة القصوى في أثناء الحمل قد يؤدي إلى إطالة مدته مقارنةً بمن لا يتعرضن لظروف مماثلة.
كشف تحليل بيانات نحو 400,000 حالة ولادة في أستراليا أن الأمهات اللائي تعرضن لدرجات حرارة شديدة الارتفاع أو الانخفاض، إضافةً إلى مستويات مرتفعة من الجسيمات الدقيقة الملوثة للهواء، خلال فترة الحمل، كن أكثر عرضة للولادة بعد الأسبوع الحادي والأربعين مقارنةً بغيرهن.
ما تأثير ذلك في صحة الأم والجنين؟عادةً، يستمر الحمل نحو 40 أسبوعًا، في حين تسمى الولادات التي تحدث بعد الأسبوع 41 ولادة متأخرة، وبعد الأسبوع 42: الولادة بعد الأوان. قد يؤدي تأخر الولادة إلى زيادة مخاطر المضاعفات مثل:
- كبر حجم الجنين، ما يُصعّب الولادة الطبيعية.
- نزيف مفرط أو نزيف حاد بعد الولادة.
- زيادة احتمالية ولادة جنين ميت، أو وفاة الرضيع بعد الولادة.
نُشرت النتائج بتاريخ 31 يناير في مجلة (Urban Climate)، يزعم الباحثون أنها أول دراسة تستكشف تأثير تغير المناخ في مخاطر إطالة مدة الحمل.
قال الباحث الرئيسي في الدراسة، سيلفستر دودزي نيادانو، الباحث في الصحة البيئية بجامعة كيرتن في أستراليا: «نعلم أن الولادة المبكرة تشكل مخاطر صحية معروفة، لكن القليل من الدراسات ركز على المخاطر المرتبطة بالولادة المتأخرة».
في هذه الدراسة، حلل الباحثون مستويات تلوث الهواء بالجسيمات الدقيقة (PM2.5) التي تعرضت لها 393,384 امرأة حامل شهريًا قبل الحمل وفي أثنائه، بدءًا من ثلاثة أشهر قبل الحمل وحتى الولادة، بناءً على مكان إقامتهن.
واستخدموا مؤشر المناخ الحراري العالمي لتقدير الضغط الحراري الذي تعرضت له الأمهات بسبب درجات الحرارة والرطوبة وعوامل الطقس الأخرى.
ماذا تكشف النتائج؟- 12% من الحوامل (47,380 امرأة) تعرضن لحمل طويل الأمد (أكثر من 41 أسبوعًا).
- زيادة مستويات (PM2.5) وارتفاع الضغط الحراري المرتبط بالطقس أدت إلى زيادة احتمال إطالة مدة الحمل.
- النساء اللائي يلدن لأول مرة، والنساء فوق 35 عامًا، والمقيمات في المناطق الحضرية كُنّ الأكثر تأثرًا بهذه العوامل.
يعتقد الباحثون أن التعرض لدرجات الحرارة القصوى وتلوث الهواء يطيل الحمل بعدة طرق:
- زيادة إنتاج جزيئات الأكسجين التفاعلية، وهي جزيئات غير مستقرة، تؤثر في توازن الهرمونات المسؤولة عن الولادة.
- اضطراب النظام الهرموني للجسم، ما يؤدي إلى تأخير المخاض الطبيعي.
مع تفاقم تغير المناخ وزيادة الأحداث المناخية القاسية وتدهور جودة الهواء، قد تصبح هذه المخاطر أكثر وضوحًا وتأثيرًا في الصحة العامة.
أشار البحث إلى الحاجة إلى سياسات وقائية لحماية الأمهات والأطفال من المخاطر المناخية: «تسلط الدراسة الضوء على الحاجة إلى تدابير مستهدفة للحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالمناخ، مثل تحسين القوانين المتعلقة بجودة الهواء والمبادرات الصحية العامة لحماية الحوامل من الظروف المناخية القاسية».
اقرأ أيضًا:
هل يسبب استخدام الباراسيتامول في أثناء الحمل مشكلات سلوكية لدى الطفل؟
ماذا يقول العلم عن التوجه المنتشر حديثًا أن أدوية السعال تساعد على الحمل؟
ترجمة: حسن السعيد
تدقيق: أكرم محيي الدين
مراجعة: لبنى حمزة
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة انا اصدق العلم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من انا اصدق العلم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.