من الضروري أن تهتم الأم بمتابعة الحالة الصحية لطفلها المصاب بطيف التوحد، حيث إن الطفل المصاب بالتوحد يحتاج لرعاية صحية إضافة للعلاج السلوكي الذي يجب أن يخضع له، ورغم أن زيارات الأطباء تكون صعبة ومرفوضة من غالبية الأطفال الأصحاء، فالطفل المصاب بالتوحد سوف يواجه صعوبات أكثر في حال توجهت به الأم مثلاً إلى عيادة طبيب الأسنان.
في اليوم العالمي لمرضى طيف التوحد، والذي صادف 2 إبريل الماضي، أي قبل يومين، تسعى المؤسسات المختصة لتقديم النصائح وتنمية الوعي في التعامل مع اطفال التوحد، ومن بين هذه المساعي تقديم النصائح عند الكشف الدوري والعلاج للطفل التوحدي ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشاري طب الأسنان وجراحات الفم الدكتور احمد نورالدين حيث أشار إلى نصائح وإرشادات لكي تقنعي طفلك المصاب بالتوحد بالتعاون مع طبيب الأسنان، خاصة أن الأطفال عامة يخافون من الأطباء في الآتي:
لماذا يجد طبيب الأسنان صعوبات في التعامل مع الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة عموماً؟

- لاحظي أن تقديم الرعاية الصحية والكشف الدوري للأطفال المصنفين أنهم من ذوي الاحتياجات الخاصة لا يُعد خطوة سهلة أو بسيطة، بل إن الرعاية الصحية والكشوفات التي يجب إجراؤها لهذه الفئة من المرضى تتمتع بخصوصية ومحاذير، ولذلك فيجب أن يكون الطبيب حاصلاً على دورات مكثفة بعد تخرجه لكي يتعامل مع طفل التوحد مثلاً وهذا ينطبق على الأطباء في جميع التخصصات.
- اعلمي أنه من الطبيعي أن الأطفال الذين يُصنفون ضمن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة يكون لديهم تنوع في القدرات العقلية والذهنية، وكذلك في الأنماط السلوكية وتختلف القدرات الحركية الجسدية بينهم، وبالتالي أيضاً لا يمكن تعميم قواعد عامة لكي يستطيع الطبيب المعالج التعامل من خلالها، ومن الضروري في هذه الحالة أن يتحلى الطبيب بالصبر وطول البال، إضافة إلى ضرورة تحليه باليقظة وامتلاكه درجة عالية من الانتباه وسرعة التصرف، كما أن عيادة الطبيب الذي يستقبل طفلاً مصاباً بالتوحد مثلاً يجب أن تكون مجهزة، بحيث تضمن العلاج الآمن والسليم ووفق شروط ترتبط بالسمات الخاصة لمثل هؤلاء المرضى.
مشاكل خاصة تواجه طفل التوحد عند العناية بأسنانه
- لاحظي أن الطفل المصاب بالتوحد عموماً قد لا يتمتع بالقدرة على استخدام الفرشاة بشكل صحيح، كما أن المشكلة التي تواجهه عند زيارة الطبيب هي القدرة على الجلوس على كرسي طبيب الأسنان.
- توقعي أن طفلك المصاب بالتوحد قد لا يعرف طريقة تنظيف أسنانه، كما أنه يواجه صعوبات كثيرة لكي يستطيع تنظيف أسنانه بمفرده عن طريق الفرشاة إضافة إلى تدريبه على استحدام الفرشاة يستغرق وقتاً أطول، وقد لا يحصل الأبوان على نتائج مرضية لأن الطفل المصاب بالتوحد لا يمتلك طول البال لكي ينظف مثلاً الفكين، فقد يهمل تنظيف جهة مما يؤدي إلى تعرضه لمشاكل وآلام في أسنانه، ويصبح علاج تسوس الأسنان عند الأطفال من هذه الفئة مهمة صعبة.
- اعلمي ان طفلك المصاب بالتوحد عموماً سوف يعاني من مشاكل في التعاون مع الأطباء، لأن لديه خوفاً مرضياً من الأطباء، كما أن الأهل لا يتوقفون عن تهديد الطفل باصطحابه إلى الطبيب في حال أنه ارتكب خطأ ما فيرتبط في عقل الطفل أن الطبيب هو نوع من العقاب وزيارته ليست من أجل الاطمئنان على صحته.
- لاحظي ان استمرارك في اصطحاب طفلك إلى عيادة طبيب الأسنان في حال كان سليماً أو مصاباً بالتوحد يجعله يكره عيادة طبيب الأسنان، فيجب أن تفكري كثيراً قبل اتخاذ قرار تقديم تقويم الأسنان وما يستلزمه من زيارات متكررة لعيادة طبيب الأسنان.
- توقعي أن طفلك المصاب بطيف التوحد سوف يكون أكثر إقبالاً على تناول السكريات والحلويات، ولذلك فمشاكل الأسنان سوف تواجه هذا الطفل أكثر من الطفل العادي، إضافة لعدم قدرته على وصف الألم بدقه، كما أن هناك بعض حالات التوحد عند الأطفال ترتبط بمشكلات أخرى مثل الإصابة بالشلل الدماغي، مما يعني صعوبات أكثر سوف تواجه الوالدين والطبيب في الكشف على الأسنان وتوفير النظافة والعناية بالأسنان للطفل، وقد يكون طفل التوحد يتناول أدوية تؤدي إلى إصابته بجفاف الدم، مما يجعله أكثر عرضة لتسوس الأسنان.
نصائح للتعامل مع طفل التوحد في عيادة طبيب الأسنان
إخفاء الأدوات المستخدمة عن مستوى نظره

اهتمي بأن يكون هناك اتفاق بينك وبين طبيب الأسنان عند زيارة طفلك، بحيث أن يقوم الطبيب بإخفاء الأدوات المستخدمة عن مستوى نظر الطفل وعن المحيط به لأن خوف الأطفال عموماً من الآلات وصوت الآلة التي تُستخدم لحفر الأسنان، ويمكن أن يستخدم الطفل سماعات لكي يسمع أناشيد مثلاً لكي يطغى ذلك الصوت على صوت آلة الحفر.
القيام بزيارات ودية لعيادة طبيب الأسنان
اصطحبي طفلك المصاب بطيف التوحد إلى عيادة طبيب الأسنان دون أن يكون هناك حاجة لعلاج أسنانه أو إجراء الكشف الدوري، ولكن احرصي على أن تكون هذه الزيارة لكي يتعرف الطفل على عيادة الأسنان ولكي يحدث بعض الألفة بين الطفل والمكان من حيث الكرسي الذي سوف يجلس فوقه، وكذلك الأجهزة وصنبور ماء التنظيف وجهاز الشفط وغيرها، ويمكن أن يحدث ذلك خطوة تلو خطوة وتحويل نظرات الخوف لدى الطفل إلى نظرات الانبهار والإعجاب بهذه الأجهزة مثل الكرسي الذي يرتفع وينخفض بالضغط على الزر مثلاً.
إبعاد وجهه عن مصدر الضوء المباشر

اعلمي أن طفلك المصاب بالتوحد يعاني من عدم قدرته على التركيز لفترة طويلة في الوجوه، كما أنه يشيح بصره سريعاً عن هذه الوجوه وتكون لديه نظرات عشوائية أحياناً، كما أن من أعراض مرض التوحد أن الطفل يتضايق من مصدر الضوء المباشر، وبما أن طبيب الأسنان يستخدم الضوء لكي يرى تجويف الفم والأسنان فمن الضروري أن يكون لديه طريقة معينة لفحص أسنان الطفل، بحيث لا يكون الضوء مباشراً على وجهه على الإطلاق.
زرع الثقة مع الطبيب
لاحظي أن طبيب الأسنان حين يقوم بفحص أسنان طفلك المصاب بالتوحد لن يبدأ بخطوة إدخال الأدوات مباشرة، بل إنه سوف يحاول أن يزرع الثقة مع الطفل من خلال إدخال إصبعه المعقم داخل فم الطفل، ويمكنه بعد ذلك أن يقترح على الطفل أن يقوم الطبيب بتنظيف أسنانه بالفرشاة وبمعجون لذيذ الطعم ومنعش المذاق، وبالتالي يكون الطفل قد وصل إلى مرحلة الاطمئنان من الطبيب، حيث إن طفلك المصاب بالتوحد لديه خوف طبيعي من الغرباء.
اختصار الوقت
توقعي أن يكون طفلك المصاب بالتوحد سريع الملل، ولذلك فهو في حال جلوسه إلى كرسي طبيب الأسنان فسوف يتملل سريعاً ويحاول النزول، ولذلك فمن الضروري جداً أن يعرف الطبيب أهمية عامل الوقت واختصار الخطوات وإنجاز المهمة الأساسية باسرع وقت لكي لا يصاب الطفل مثلاً بالجروح والخدوش عند محاولته نزع يد الطبيب من فمه أو القفز من فوق كرسي الطبيب، ويمكن أن تضع الأم بين يدي طفلها لعبته المفضلة، ويُفضل أن تكون من القماش لأن ملمسها سوف يبث الطمأنية في نفسه مع الإمساك بيد الطفل والتربيت عليها لنقل مشاعر الأمان إليه.
قد يهمك أيضاً: تجارب واقعية في التعامل مع التوحد
*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سيدتى ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سيدتى ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.