كتبت - مرام محمد وبتول عصامالخميس، 03 أبريل 2025 04:00 ص رصدت عدسة "اليوم السابع"، يوم في حياة مزارعي قرية أم خنان التابعة لمركز ومدينة الحوامدية في محافظة الجيزة، بين مشقة العمل في الحقول والغيطان، ورعاية أرضهم وحصاد المحاصيل الزراعية، لتوفير حياة كريمة لأبنائهم. وهب الفلاح حياته للأرض في رحلة كفاح بطول العمر، يمنحها حبه وشقاءه وتعبه فتمنحه "الستر"، يأكل منها ويعيش من خيرها وتستمر بالعطاء بهمته وتعبه، والحرفة لأبنائه من بعده، حسب ما قاله مختار أبو عميرة: "بنقوم بمهمة كبيرة، بيستفيد منها كل الناس، صاحب الأرض، والمستأجر، والتاجر، والمواطن، ما تقدرش تسأل الأرض بالنسبة لنا إيه، الأرض حاجة غالية جدًا، حياتنا، ومصدر رزقنا ورزق عيالنا". يعمل الفلاح بكد ودأب، لا يشكو من طول ساعات العمل، ولا يثنيه التعب عن بلوغ المراد، فيوم الحصاد فرحة بوسع الكون تنسيه كل مشقة وتعب: "أول حاجة بعملها أصلي الفجر وافطر بدري، أيام جبنة وفول وممكن طعمية، وراضيين والحمد لله، وبعدها أنزل الغيط إن كان عندنا عزيق، سقي، جمع محصول، أو خضار بيروح السوق.. هو ده يومنا، وبعد ما بنلاقي زرعتنا حلوة وإنتاجنا كويس كل تعبنا بيروح". زراعات عديدة ومتنوعة، يسقونها من عرق جبينهم، يرعونها بروحهم الطيبة، فتطرح الخير بأيديهم ويرتمي الاطمئنان في نفوسهم: "بنزرع الكوسة، والقمح، والبصل، والطماطم، والخس، والبرسيم للبهايم، بنزرع العروة الشتوية للكوسة بداية من خمسة ديسمبر، بنسميها السبع وبنجمعها بعد 30 يوم من زراعتها، والقمح بنزرعه في أول شهر هاتور حتى الفلاحين عندنا كانوا يقولوا زمان "هاتور صاحب الذهب المبثور"، والبرسيم بنزرعه في أول أكتوبر، والفلفل والباذنجان بنزرعهم في يناير، والطماطم عروات منها بيتزرع في أغسطس ويتجمع دلوقتي، وفيه بيتزرع دلوقتي ويتجمع في شهر مايو".