في مطلع أبريل/نيسان الجاري، أطلقت الصين سلسلة مناورات عسكرية واسعة النطاق، بمشاركة كافة أفرع جيشها تقريبا، من القوات البحرية والجوية والوحدات الصاروخية. لم تكن تلك مجرد تدريبات روتينية، بل محاكاة متقنة لسيناريو يُشبه الغزو الفعلي لجزيرة تايوان، حيث بدا واضحًا أن بكين تختبر خطة منسقة جرى إعدادها بغية الاستيلاء على المجالين البحري والجوي للجزيرة، وتتخللها عمليات حصار للممرات البحرية، وهجمات على مواقع برّية وبحرية معادية في المنطقة. خريطة لتايوان والبر الرئيسي للصين و”خط الوسط” بينهما (الجزيرة) من الناحية العملياتية، شهدت التدريبات مشاركة 76 طائرة مقاتلة، و21 سفينة حربية، من بينها مجموعة قتالية لحاملة طائرات مكوّنة من 8 سفن، بالإضافة إلى سفن من خفر السواحل؛ اقتربت بشكل غير مسبوق من السواحل التايوانية، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع التايوانية. لكن اللافت أن هذه المناورات جاءت بصمت مريب من قبل الحكومة الصينية، ودون إعلان المدة الزمنية المتوقعة لإنهاء التدريبات، أو تحديد مناطق الحظر البحري، كما جرت العادة. هذا الغموض، إلى جانب التعقيد اللافت في المناورات، دفع بعض المراقبين لوصفها بأنها أقرب ما تكون إلى “عملية ما قبل الغزو”. لم تكتف الصين بالتحركات العسكرية فقط، بل شنّ إعلامها بالتزامن،…