لطالما كانت سلسلة Battlefield الخيار الأول لكل من يبحث عن لعبة تصويب تركز على حروب واسعة النطاق، ومع ذلك فإن الفوضى الشاملة والمعارك المجنونة التي تُعرف بها السلسلة لم تكن لتتحقق لولا الخرائط الضخمة والجذابة التي تميزت بها، والتي أصبح بعضها أيقونيًا لدى مجتمع اللاعبين.
تعدد الإصدارات الرئيسية وتنوع الألعاب الفرعية أتاح للسلسلة تقديم مجموعة كبيرة من الخرائط التي استمتع بها اللاعبون على مدار السنوات، ورغم أن بعضها لم يلقَ نفس الترحيب، فإن هناك خرائط محددة أثبتت تميزها واستحقت مكانة خاصة. سواء بسبب تصميمها المتوازن، أو مستوى التدمير البيئي الذي تتيحه، أو بسبب روعة تفاصيلها البصرية، تظل هذه الخرائط سببًا رئيسيًا في جعل كل مواجهة قادمة مشتعلة ومليئة بالإثارة والمتعة الخالصة.

Wake Island – Battlefield 1942
أثبتت جزيرة Wake شعبيتها الكبيرة منذ أول ظهور لها في Battlefield 1942، ويكفي أنها أُعيد تصميمها مرات لا تُحصى في الإصدارات التالية. تعود جاذبيتها إلى كونها مساحة مفتوحة طويلة يسهل التنقل فيها بالمركبات. ضيق الجزيرة وصغرها يؤدي إلى اشتباكات نارية سريعة ومكثفة، خاصة مع قلة وسائل التغطية التي تقتصر على بعض التحصينات العسكرية والأكواخ الصغيرة المتناثرة، ما يجعلها مثالية للمباريات الكاملة بعدد لاعبين كبير.
سهولة التعلم كانت من أبرز ميزات الخريطة، فوجود عدد كبير من الدبابات والسيارات في كل قاعدة يسهل على اللاعبين الوصول إلى الأعلام بسرعة. وعلى الرغم من مرور أكثر من عشرين عامًا على إصدارها، لا زالت الخريطة تحتفظ بجاذبيتها البصرية وتقدم تجربة لعب ممتعة مع مجموعة كبيرة من اللاعبين.
Karkand – Battlefield 2
غالبًا ما تكون الخرائط الحضرية صعبة التنفيذ في ألعاب كبيرة الحجم مثل Battlefield، إذ يمكن أن تُعيق المباني الكثيرة حركة اللاعبين ورؤيتهم. لكن خريطة Karkand في Battlefield 2 نجحت في إنشاء توازن بين الطابع الحضري والمساحات المفتوحة، حيث دارت المعارك في مدينة صغيرة مهجورة دون أن تكون مملوءة بمباني مزعجة.
الضباب الكثيف المغطي للخريطة استُخدم لتعويض محدودية الرؤية حينها، لكنه أضفى طابعًا مشوقًا على أسلوب اللعب، حيث أُجبر اللاعبون على التركيز جيدًا تحسبًا لظهور الأعداء من بعيد. كما منح هذا الغبار جوًا غامضًا أضاف للشخصية الفريدة للخريطة وجعلها من أبرز ما قدمه الجزء الثاني.
Arica Harbor – Battlefield: Bad Company 2
رغم أن نظام التدمير الفيزيائي في Battlefield: Bad Company 2 كان الأفضل في السلسلة، إلا أنه لم تكن كل الخرائط تتيح الاستفادة القصوى منه، لكن ميناء Arica كان استثناءً حقيقيًا.
في طور Conquest، يمكن للاعبين تفجير المباني المحيطة بالأعلام لفتح طرق جديدة للالتفاف ومباغتة العدو، وهو ما أضاف بعدًا تكتيكيًا ضخمًا للخريطة وجعل التدمير أداة حقيقية لتغيير مجريات المعركة. كما تتميز الخريطة بوفرة المناطق المرتفعة داخل المباني، ما يمنح أفضلية كبيرة للقناصين الذين يحبون مراقبة الأعداء من بعيد، ويجعل من السهل مفاجأة الخصم من الأعلى.
El Alamein – Battlefield 1942
نظرًا لضخامة أغلب خرائط Battlefield، فإن المركبات تلعب دورًا محوريًا في التنقل السريع عبر المناطق الواسعة، لكن خريطة العلمين (El Alamein) تحديدًا كانت أكبر من أن تُقطع سيرًا على الأقدام، مما جعل القتال بالمركبات خيارًا شبه إجباري. بمجرد دخول أي مباراة، تصبح مشاهد الدبابات المتصادمة والطائرات التي تسقط على رمال الصحراء مشهدًا متكررًا لا يهدأ طوال الجولة.
رغم أن خريطة العلمين تُعد من أقل الخرائط احتواءً على التضاريس أو الغطاء الطبيعي، إلا أن هذا النقص هو ما جعلها مشهورة للغاية، إذ تنشئ معارك مكشوفة مباشرة من لحظة البداية. ومع غياب أماكن الاحتماء، يتحول الأمر إلى صدام دموي مفتوح يبرز طابع Battlefield الفوضوي والمليء بالإثارة، لتصبح هذه الخريطة واحدة من أنقى تجارب السلسلة وأكثرها تمثيلًا لهويتها.
Propaganda – Battlefield 4
من اللحظة التي عُرضت فيها لقطات Battlefield 4 الأولى، أصبح واضحًا أن السلسلة دخلت مرحلة جديدة بفضل التحسينات الرسومية التي قدمها الجيل الثامن من الأجهزة، وكانت خريطة Propaganda واحدة من أفضل الأمثلة على هذا التقدم. تدور أحداث الخريطة في كوريا الشمالية وتتميز بتنوع بصري يجمع بين الألوان الباردة والمعمار المعبر عن البيئة السياسية الصارمة، مما جعلها بيئة قتال نابضة بالحياة.
تنقسم الخريطة بوضوح إلى منطقتين: ساحة مفتوحة أمام النصب التذكاري مناسبة للمواجهة بين القناصة، وقرى ضيقة تتيح معارك متقاربة مثالية للفئات التي تعتمد على الاشتباك القريب. الطرق التي تحيط بالخريطة تشكّل مسارًا واضحًا للاعبين الجدد للوصول إلى مواقع القتال بسهولة، ومع مزيج التصميم البصري الجذاب والتخطيط الذكي للمستويات، أصبحت Propaganda واحدة من أكثر الخرائط إثارة في السلسلة.
Caspian Border – Battlefield 3
بمجرد إطلاق خريطة Caspian Border في Battlefield 3، أصبحت واحدة من أكثر الخرائط شعبية على الإطلاق، لدرجة أن DICE سارعت بإعادتها في الجزء التالي مباشرةً بعد إدراكهم لقيمتها الفريدة. تصميم الخريطة كان مثالًا في التوازن، فهي تجمع بين مساحات مفتوحة تمنح أفضلية للمركبات، ومناطق صناعية صغيرة تعج بالتفاصيل وتوفر غطاءً ممتازًا للمشاة.
عناصر الطبيعة التي أحاطت بالخريطة أضفت لمسة بصرية آسرة، فالألوان الزاهية والتدرجات الضوئية مع البرج الأبيض الضخم في منتصف الخريطة جعلتها مشهدًا لا يُنسى. أما تنوع نقاط السيطرة في نمط Conquest فقد زاد من حيوية المعارك، فلكل نقطة بيئتها الخاصة؛ واحدة مكشوفة أسفل البرج، وأخرى داخل غابة كثيفة، وثالثة وسط محطة وقود شبه مهدمة. كل هذا جعل Caspian Border خريطة متجددة باستمرار، حيث لا تشبه أي مباراة سابقتها، مما جعلها بحق أكثر الخرائط أيقونية وتعلقًا في ذاكرة اللاعبين عبر تاريخ السلسلة.

اذا شفت اسمي هنا فمعناتها أن الموضوع اشتغل عليه أكثر من واحد من فريق العمل، أو انه تصريح رسمي باسم الموقع. بس لا تخلي هالشي يمنعك من انك تتابعني في تويتر وانستقرام. عادي لا تستحي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.