دبي: «الخليج»لعبت صناديق الثروة السيادية، بشكل مباشر وغير مباشر، دوراً محورياً في دعم نشاط الصفقات واستمراريته في دول مجلس التعاون الخليجي، فقد سجلت خلال عام 2024 أعلى مستوى من إبرام الصفقات على الصعيد العالمي خلال أكثر من عقد من الزمن، حسب تقرير مارش السنوي بعنوان «تقرير التأمين ضد المخاطر التعاقدية لعام 2024».وأشار التقرير إلى أن دولة الإمارات سجلت أكبر عدد من صفقات الاستحواذ في المنطقة، فقد شهدت إبرام 131 صفقة اندماج واستحواذ خلال العام الماضي، بقيمة إجمالية بلغت 19.7 مليار دولار أمريكي.تشمل القطاعات الرئيسية لصفقات الاندماج والاستحواذ: التكنولوجيا (22%)، القطاع الصناعي (15%)، خدمات الأعمال (18%)، الاستهلاك والتجزئة (13%)، والطاقة والموارد الطبيعية (8%).قدرات تأمينيةقدّمت مارش قدرات تأمينية تجاوزت قيمتها 550 مليون دولار خلال عام 2024 لتغطية الصفقات المُبرمة في دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية والتي بلغت قيمتها الإجمالية 2.25 مليار دولار أمريكي بمتوسط 450 مليون دولار لكل صفقة.وشكّلت الاستثمارات الواردة 25% من إجمالي الصفقات المسجلة في دول مجلس التعاون الخليجي، مما يعكس تنامي دور الاستثمار الأجنبي المباشر في تعزيز منظومة الأعمال الإقليمية.وشهد الطلب على تأمين صفقات الاندماج والاستحواذ زيادة بنسبة 78%، ما يعكس الاستحقاق المتزايد للصفقات في المنطقة وارتفاع عدد شركات التأمين الراغبة في تأمين هذه الصفقات والذي أدى إلى خفض التكاليف وتوسيع نطاق تغطية التأمين.دور محوريعلى مستوى الشرق الأوسط، يكشف التقرير عن ارتفاع الطلب على التأمين الخاص بصفقات الاندماج والاستحواذ في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 78% ومن المتوقع أن يواصل نشاط الاندماج والاستحواذ انتعاشه عالمياً، مما يؤهل المنطقة لأداء دور محوري في القطاعات الاستثمارية الناشئة، مع استمرار حضور التأمين على صفقات الاندماج والاستحواذ بوصفها أداة أساسية لتخفيف المخاطر وتسهيل عقد الصفقات في ضوء التطورات المستمرة في السوق.ويعكس هذا النمو الملحوظ الاستحقاق المتزايد للصفقات في المنطقة، كما يؤكد مكانة دولة الإمارات بوصفها مركزاً رائداً لصفقات الاندماج والاستحواذ، لا سيما أنها شهدت إغلاق 131 صفقة بقيمة 19.7 مليار دولار خلال عام 2024.480 صفقةأما على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، فقد سجلت السوق إغلاق أكثر من 480 صفقة بقيمة إجمالية تتجاوز 45 مليار دولار خلال العام، تُستثنى منها الأنشطة الاستثمارية الخارجية، كما عادت الصفقات الكبرى إلى صدارة المشهد في عام 2024، إذ تجاوزت القيمة الإجمالية للصفقات المكتملة 33 مليار دولار، بزيادة بلغت 42% عن العام الماضي، بالرغم من تراجع العدد الإجمالي للصفقات المعلنة في المنطقة بنسبة 13% مقارنة بالعام السابق.وقد ترافق هذا الانتعاش مع تبني مفهوم الابتكار في سوق التأمين على مخاطر الصفقات وانخفاض تكاليف التغطية التأمينية إلى مستويات غير مسبوقة، مما أسهم في زيادة الإقبال على خدمات التأمين على صفقات الاندماج والاستحواذ في المشهد الاستثماري الإقليمي.دور رئيسيكما تلعب صناديق الأسهم الخاصة دوراً رئيسياً في مشهد الاندماج والاستحواذ، فهي تعزز الحاجة إلى التأمين على الصفقات، باعتباره يقدم للبائعين آلية تخارج أكثر وضوحاً تخفف من المطالبات المحتملة ضدهم.في السابق، أُبرمت العديد من الصفقات دون تأمين بسبب قلة اهتمام شركات التأمين بهذا المجال وارتفاع التكاليف المتوقعة، فيما شهدت السوق في العامين الماضيين زيادة كبيرة في طلبات الاطلاع على حلول التأمين على الصفقات في منطقة الشرق الأوسط والصفقات المرتبطة بها.