مرصد مينا منذ عرض أولى حلقاته، استطاع مسلسل “تحت سابع أرض” أن يجذب انتباه الجمهور ويثير الجدل ليصبح أحد أبرز الأعمال الدرامية في الموسم الرمضاني الحالي. ويواصل المسلسل تصدر الترند بفضل أداء النجم السوري تيم حسن، الذي يلعب دور المقدم موسى، الشخصية المعقدة التي تجمع بين التناقضات النفسية والاجتماعية. أداء استثنائي وجدل سياسي واجتماعي تميز المسلسل منذ بدايته بمشاهد مثيرة أثارت ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، منها التحية العسكرية التي قدمها البطل واستخدامه لعبارات تحمل إسقاطات سياسية واجتماعية. هذه اللحظات أثارت العديد من التكهنات حول الرسائل الخفية التي يسعى العمل لتوصيلها، مما جعل المشاهدين والنقاد في حالة نقاش دائم. المال كعنصر محرك للأحداث يقول مخرج المسلسل سامر البرقاوي في تصريح صحافي اليوم الأربعاء، إن العمل يركز بشكل أساسي على تأثير المال على الشخصيات ومسار الأحداث. حيث يبدأ المسلسل مع عائلة متوسطة الحال تتحول بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة إلى مسارات غير مستقرة. وأضاف البرقاوي أن الشخصية الرئيسية، المقدم موسى، تقدم للمتابعين محاكمات أخلاقية معقدة، حيث يبدأ المشاهدون بالتعاطف مع الشخصية في البداية، ثم يتغير ذلك مع تصاعد الصراعات التي يواجهها. مفاجآت قادمة في الحلقات الأخيرة على الرغم من أن البرقاوي لم يكشف عن تفاصيل النهاية، إلا أنه أكد أن الحلقات القادمة ستشهد أحداثاً غير متوقعة. وأشار إلى أن المسلسل سيأخذ المشاهدين إلى نهايات تعكس مسار الشخصيات منذ البداية، وأن الخيارات التي يتخذها الأبطال ستكلفهم أثمانًا باهظة. الجرأة في الطرح والتأثيرات السياسية ما جعل “تحت سابع أرض” أكثر إثارة للجدل هو الجرأة في تناول القضايا السياسية والاجتماعية الحساسة، لا سيما بعد سقوط النظام في سوريا. وأوضح البرقاوي في هذا السياق، أن المسلسل استفاد من مساحة الحرية التي أتاحتها التغيرات السياسية في سوريا، مشيراً إلى أن العمل لا يهدف إلى سرد الأحداث السياسية بشكل مباشر، بل يترك المجال للتأمل في تأثيرها على المجتمع والأفراد. خلافات إدارية وراء الكواليس لم تخلُ عملية تصوير المسلسل من الجدل، حيث انتشرت أنباء عن استقالة الدكتور مروان الراعي، مدير مكتب التصنيف في جامعة دمشق، بسبب تصوير بعض المشاهد داخل مكتبه دون إذنه. لكن المخرج البرقاوي أكد أن التصوير تم بموافقة رسمية من قبل شركة الإنتاج، موضحاً أن الخلاف كان إدارياً بين الجامعة والدكتور الراعي. وحول نهاية المسلسل، أكد البرقاوي أنها ستكون “استحقاقاً درامياً” حيث ستسفر الشخصيات عن نتائج أفعالها، سواء كانت إيجابية أو سلبية. وأوضح أن الهدف ليس تقديم نهاية متوقعة، بل الوصول إلى نقطة درامية تكون منطقية وعادلة في سياق الأحداث. يبقى مسلسل “تحت سابع أرض” واحداً من أكثر الأعمال المثيرة للجدل في الموسم الرمضاني 2025، حيث يقدم مزيجاً من الدراما الاجتماعية والتشويق، مع تقديم شخصيات معقدة نفسياً وإنسانياً. ومع اقتراب نهاية المسلسل، يتطلع الجمهور إلى معرفة المصير النهائي للمقدم موسى وبقية الشخصيات في حلقة قد تحمل مفاجآت غير متوقعة.