في خطوة تصعيدية جديدة، رفعت مجموعة “بي إن” الإعلامية دعوى قضائية ضد شركات الاتصالات الثلاث، مطالبة بوقف بث قنواتها بشكل غير قانوني عبر مواقع متخصصة في القرصنة، والتي تتسبب في خسائر فادحة للمجموعة. 500 موقع مقرصن يستنزف حقوق “بي إن” كشفت الشركة المدنية المهنية للمحاماة، المكلفة بالدفاع عن “بي إن”، عن رصد ما يقارب 500 موقع إلكتروني مخصص لقرصنة البث، ما يتيح لملايين المستخدمين مشاهدة المباريات الحصرية والمحتويات الرياضية دون دفع أي مقابل. وأوضحت أن هذه المواقع غير متاحة بشكل مجاني لعامة المستخدمين، لكنها توفر طرقًا ملتوية للوصول إلى البث دون اشتراك رسمي، مما يلحق ضررًا بالغًا بحقوق الملكية الفكرية للمجموعة. تحميل شركات الاتصالات المسؤولية القانونية طالبت “بي إن” القضاء بتطبيق مقتضيات القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، مؤكدة أن شركات الاتصالات تتحمل مسؤولية مباشرة في هذه القرصنة. واستندت في دعواها إلى المادة 3.65 من القانون نفسه، التي تُلزم مقدمي خدمات الإنترنت بمراقبة المحتوى الذي يتم تمريره عبر شبكاتهم، واتخاذ إجراءات لمنع أي انتهاك لحقوق الملكية الفكرية. دعوى قضائية بحجب المواقع المقرصنة خلال 15 يومًا لم تكتفِ المجموعة الإعلامية بالمطالبة بوقف القرصنة، بل دعت المحكمة إلى إلزام شركات الاتصالات بحجب جميع المواقع التي تبث محتوياتها بشكل غير قانوني، خلال أجل لا يتجاوز 15 يومًا من تاريخ إصدار الحكم. كما شددت على ضرورة فرض غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم يوميًا عن كل يوم تأخير في التنفيذ، لضمان التزام الشركات باتخاذ الإجراءات اللازمة. معركة قانونية لحماية الحقوق الحصرية تأتي هذه الخطوة في إطار جهود “بي إن” المستمرة لحماية حقوقها الحصرية في بث الدوريات الرياضية الكبرى، والتي تعتمد عليها في تحقيق إيراداتها. وتؤكد المجموعة أن استمرار القرصنة يهدد مستقبل الصناعة الرياضية والإعلامية، ويؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمشتركين الشرعيين. ومع تصاعد النزاع، يترقب المتابعون حكم القضاء ومدى استجابة شركات الاتصالات للضغوط القانونية، في معركة قانونية تتجاوز مجرد البث الرياضي، لتصل إلى قضية أوسع تتعلق بحماية حقوق الملكية الفكرية في العصر الرقمي.