13 مارس 2025, 3:17 مساءً
يؤكد الكاتب والمحلل السياسي فراس إبراهيم طرابلسي أن الحلول للأزمات الإقليمية والدولية يكون دائماً في المملكة، بعد أن حولها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى قبلة سياسية لأطراف الصراعات، سواء كانوا قوى دولية كبرى، أو قادة إقليميين يبحثون عن مساحة آمنة للحوار، فلم تعد الرياض مجرد وسيط تقليدي، بل منبر تُشد إليه الرحال عند الأزمات، لافتاً إلى أنه في عالم يتغير بسرعة، وتتحول التحالفات فيه بلا مقدمات، تبقى السعودية هي الأساس الثابت الوحيد في معادلة الاستقرار. وعندما تتحدث الرياض ينصت العالم، وهذا نتاج عقود من العمل الدبلوماسي الحكيم.
الدبلوماسية السعودية ومعالجة الأزمات الدولية
وفي مقاله " كان وسيظل.. الحل دوماً في الرياض" بصحيفة "عكاظ"، يقول " طرابلسي": "في السياسة الدولية، هناك دول تُراقب، ودول تُعلّق، ودول تُفاوض، لكن هناك دول تصنع الفرق وتعيد ترتيب الأوراق حين تضيق السبل. والمملكة العربية السعودية، بقيادة وحكمة الأمير محمد بن سلمان، أثبتت مراراً أن الحل كان وسيظل في الرياض.. لسنا أمام مجرد دور إقليمي اعتيادي، بل أمام دبلوماسية سعودية متفردة باتت نقطة ارتكاز في معالجة الأزمات الدولية، من خلال مزيج من الحكمة، والمرونة السياسية، والرؤية الإستراتيجية التي لا تقتصر على إدارة الملفات، بل إعادة تشكيل موازين القوى بما يخدم الاستقرار الإقليمي والعالمي".
محطات دبلوماسية فارقة في الرياض
ويرصد "الطرابلسي" دور المملكة في حل الأزمات الكبرى، ويقول: "تاريخياً، كانت الرياض حاضنة لحل الأزمات الكبرى، سواء في الشرق الأوسط أو خارجه، ولم يكن ذلك مجرد مصادفة بل نهج ثابت جعلها مقصداً للقادة عند اشتداد الأزمات. فالمملكة ليست فقط طرفاً محورياً، بل وسيطاً نزيهاً وقوة دافعة نحو الحلول العاقلة، بعيداً عن المزايدات السياسية أو الاصطفافات المؤقتة.. لا يمكن الحديث عن دور السعودية اليوم دون الإشارة إلى محطات دبلوماسية شكلت علامات فارقة في التاريخ السياسي الحديث، وأكدت أن القرارات الحاسمة تُصنع في الرياض، ومنها:
اللقاء الروسي الأمريكي في الأزمة الأوكرانية:
حين كان العالم ينقسم بشكل حاد بين موسكو وواشنطن بسبب الحرب الأوكرانية، فتحت الرياض أبوابها لحوار طالما بدا مستحيلاً. لم يكن ذلك مجرد لقاء شكلي، بل تجسيداً لمبدأ سعودي راسخ: لا أزمة بلا حل، ولا حل دون حوار.
زيارة الرئيس الأوكراني زيلينسكي في خضم أزمته إلى المملكة:
بينما كانت كييف تبحث عن منافذ جديدة للحوار، جاءت زيارته إلى المملكة لتؤكد أن السعودية لا تكتفي بالوساطة، بل توفر منصة آمنة للحوار بين الأطراف المتنازعة، سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر.
زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى الرياض:
في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه قبل نحو شهرين، اختار الرئيس اللبناني جوزيف عون أن تكون السعودية وجهته الأولى، في إشارة واضحة إلى مكانة الرياض كمركز لصنع القرار في المنطقة. هذه الزيارة لم تكن مجرد تحرك دبلوماسي روتيني، بل كانت تأكيداً على أن لبنان يدرك أن مفتاح استقراره السياسي والاقتصادي يمر عبر المملكة، وأن السعودية لا تزال الداعم الأول لاستقرار بيروت وسط التحديات التي تواجهها.
زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى الرياض:
لم تكن زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى الرياض مجرد زيارة رسمية، بل كانت اعترافاً مباشراً من القيادة السورية بالدور السعودي المحوري في دعم استقرار سورية بعد أزمتها الطويلة. فور توليه رئاسة سورية، اختار الشرع أن تكون السعودية وجهته الأولى، في خطوة تعكس التقدير الكبير للجهود التي بذلتها المملكة في دعم وحدة سورية واستقرارها، وإيماناً منه بأن الرياض لم تكن مجرد مراقب للأحداث، بل كانت ركيزة أساسية في مساعي إعادة سورية إلى موقعها الطبيعي في المنظومة العربية".
دبلوماسية السعودية امتداد لرؤية واضحة
وعن أسباب نجاح دبلوماسية السعودية في حل الأزمات، يقول "طرابلسي": "ما يميز السعودية اليوم عن أي وقت مضى، أن دبلوماسيتها ليست مجرد تحركات سياسية تقليدية، بل هي امتداد لرؤية واضحة يقودها الأمير محمد بن سلمان، رؤية لا تقوم على إدارة الأزمات فحسب، بل على هندسة حلول جديدة تعيد ضبط المشهد الدولي برؤية متزنة".
المملكة قبلة سياسية في وقت الأزمات
ويضيف "الكاتب": "ولي العهد لم يكتفِ بتثبيت مكانة المملكة كلاعب محوري، بل حوّلها إلى قبلة سياسية لمن ضاقت بهم السبل، سواء كانوا قوى دولية كبرى، أو قادة إقليميين يبحثون عن مساحة آمنة للحوار. تحت قيادته، لم تعد الرياض مجرد وسيط تقليدي، بل منبراً تُشد إليه الرحال عند الأزمات، حيث لا وعود فارغة، ولا تحركات عاطفية، بل عمل سياسي مدروس يُوازن بين المصالح والاستقرار.
الحل دوماً في الرياض
وينهي "طرابلسي" قائلاً: "في عالم يتغير بسرعة، وتتحول التحالفات فيه بلا مقدمات، تبقى السعودية هي الأساس الثابت الوحيد في معادلة الاستقرار. وعندما تتحدث الرياض... ينصت العالم، وهو الأمر الذي لم يكن وليد اللحظة، بل هو نتاج عقود من العمل الدبلوماسي الحكيم، الذي يعرف متى يتدخل، وكيف يدير التوازنات، ومتى يصنع الفارق.. ولهذا... لم يكن مستغرباً أن يكون الحل دوماً في الرياض".
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة سبق الإلكترونية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة سبق الإلكترونية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.