أكدت الدكتورة نبيلة إبراهيم جرجس، عضو شعبة مستحضرات التجميل باتحاد الصناعات، أنه تم عقد اجتماع مع الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة، بحضور ممثلين عن القطاع، لمناقشة مبررات طلب الخروج من وزارة الصحة، حيث كان ذلك وضعًا مؤقتًا لحين استكمال جميع المواصفات القياسية المصرية التي نتبعها ليكون المنتج صالحًا لطرحه في السوق.
وقالت: تم التأكيد خلال الاجتماع أن رخصة تشغيل المصنع أو رقم تسجيل مستحضر التجميل لم يُذكر في القانون لأنه يسجل في السجل الصناعي، واحتوى قانون هيئة الدواء على تحليل المنتج وفق الإرشادات الأوروبية. وقد وُصفت هذه التوجيهات بأنها تهدف إلى إجراء التحليل على المنتجات من الأسواق وليس داخل المصانع، بهدف كشف الغش التجاري.
وأوضحت الدكتورة نبيلة أن القانون رقم 15 لسنة 2019 ينص على أن مستحضرات التجميل تُعتبر منتجات آمنة، ولا تتبع وزارة الصحة، بل يتم التعامل معها مثل الملابس والمنظفات. كما أن قانون الصيادلة يؤكد أن مستحضرات التجميل لا تشكل أي مخاطر صحية، وبالتالي تُصنف ضمن المنتجات الاستهلاكية وليس ضمن الأدوية أو المنتجات الطبية.
وأضافت أن التسجيل والترخيص لهذه المنتجات يتم من خلال وزارة الصناعة فقط، ولا يوجد أي تسجيل في وزارة الصحة إلا إذا كانت المنتجات لها صفة علاجية مثل علاج حب الشباب أو القروح.
أشارت الدكتورة نبيلة إلى أنه تم الاتفاق خلال الاجتماع على إرسال مذكرة تفصيلية إلى وزير الصناعة والتجارة تتضمن شرحًا كاملًا للوضع القانوني لصناعة التجميل، وعدم تبعيتها لهيئة الدواء أو وزارة الصحة، حيث إن البروتوكول السابق بين الهيئة والقطاع لم يكن له أساس دستوري.
وأكدت أهمية تمثيل أصحاب مصانع مستحضرات التجميل في اللجان المعنية، لضمان اتخاذ قرارات عادلة ومنصفة للصناعة، مشددة على أن المصانع التي تعمل في إنتاج مستحضرات التجميل فقط يجب أن تظل تحت إشراف وزارة الصناعة، وليس وزارة الصحة.
وأكّدت أن هدف أصحاب المصانع ينحصر في توفير مناخ مستقر يدعم نمو صناعة مستحضرات التجميل من خلال دعم المصانع القائمة التي تعمل في إطار شرعي، واحتواء المصانع غير المقننة التي تعاني من تعدد جهات الرقابة عليها، وما يترتب على ذلك من العراقيل والتعقيدات الإدارية التي تلاحقها، مما يدفعها إلى العمل بشكل غير شرعي وفي إطار غير قانوني. ومن الأمثلة على ذلك المنع المتعمد لمنع المصانع من الإفراج عن خامات ومستلزمات الإنتاج عند وصولها إلى الجمارك المصرية إلا بعد تسديدها نسبة 1% من حجم مبيعاتها السنوية لصالح اتحاد نقابات المهن الطبية، رغم صدور أحكام قضائية نهائية تؤكد عدم قانونية تطبيق قانون ضريبة الدمغة الطبية رقم 13 لسنة 1983 وتعديلاته اللاحقة، والتي تتعلق بالبند الثاني المتعلق بمنع مصانع مستحضرات التجميل.
وأضافت أن هدف الاجتماع هو بحث طلب معالي وزير الصناعة والتصويت عليه من قبل أعضاء شعبة التجميل المسجلين في سجلات اتحاد الصناعات وفقًا للوائح الاتحاد السارية، دون المساس بأي من القوانين السارية من قبل جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار.
وتم الاتفاق خلال الاجتماع على عدد من الحقائق على مدار العقدين الماضيين، حيث إن صناعة التجميل قد استقرت في مصر منذ بداية القرن الماضي، وتصدرت صادرات منتجات هذه الصناعة مراكز متقدمة على مستوى كافة الصادرات المصريّة في العقدين السابع والثامن من القرن الماضي، وظلت هذه الصناعة تحت ولاية وزارة الصناعة حتى عام 1997 عند صدور قرار بضم ترخيص المصانع إلى وزارة الصحة.
صدر القرار من رئيس مجلس الوزراء عام 2011 بالموافقة على تشكيل لجنة مشتركة من وزارتي الصحة والصناعة لوضع القواعد الخاصة بمراقبة مستحضرات التجميل، تمهيدًا لنقل تبعية صناعة التجميل من وزارة الصحة إلى وزارة الصناعة، ولكن للأسف لم يُنفذ ذلك نظرًا لمرور البلاد في ذلك التوقيت بحالة من عدم الاستقرار السياسي.
أوضحت جرجس أنه في عام 2019 صدر قانون رقم 151 بإنشاء هيئة الشراء الموحد وهيئة الدواء المصرية، حيث تصر هيئة الدواء على أن رقابة مستحضرات التجميل في جميع مراحلها تخضع لهيئة الدواء المصرية، كما ورد في كتابها استنادًا إلى أن القانون رقم 151 ينص على أن تختص هيئة الدواء بوضع النظم الملزمة التي تضمن فاعلية وأمان المستحضرات الطبية الخاضعة لأحكام القانون، وتعقبها عبر جميع مراحل التداول، مما يعني أن الهيئة هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن ترخيص المصانع وتسجيل المنتجات، والتفتيش الدوري، ومراقبة الأسواق، والإفراج عن الخامات والمستلزمات، والرقابة على الإعلانات والعلامات التجارية. وعليه، فقد تم دراسة مواد هذا القانون وتبين أن علاقة هيئة الدواء بصناعة التجميل تنحصر في عدد من المهام، على رأسها فحص وتحليل مستحضرات التجميل.
نص القانون على أن تحل هيئة الدواء محل وزارة الصحة في الاختصاصات المنصوص عليها في قانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم 127 لسنة 1955، والذي ينظم تسجيل وتداول والرقابة على المستحضرات والمستلزمات الخاضعة لأحكامه. ورغم وجود صناعة لمستحضرات التجميل قبل إصدار قانون مزاولة مهنة الصيدلة، فإن النصوص القانونية لم تذكر مستحضرات التجميل. وجاءت شهادة نقابة الصيادلة في مخاطبتها لهيئة الدواء مؤيدة لهذه الحقيقة، حيث أكد القانون أن هذه المنتجات تعتبر سلبية، أي ليست لها مخاطر، ولا تُكتب في الروشتات، ولا تُعطى عن طريق الفم، وليست لها أي تأثير على صحة الإنسان.
وعليه، وبما لا يدع مجالًا للشك، فإن مستحضرات التجميل ليست مستحضرات طبية أو دوائية أو صيدلية، وأن مصانع مستحضرات التجميل ليست مصانع أو مؤسسات طبية أو دوائية أو صيدلية.
أشارت إلى أن صادرات صناعة التجميل ساهمت خلال فترتي السبعينات والثمانينات من القرن الماضي في سداد ديون مصر من واردات السلاح والقمح عن طريق اتفاقيات التبادل التجاري مع الاتحاد السوفيتي. في حين أن العديد من القلاع الصناعية القديمة قد اختفت حاليًا من خريطة صناعة التجميل، وهذا ما دعا رئيس الجمهورية إلى إعلان استيائه من حجم واردات القطاع التي بلغت في آخر 10 سنوات 471 مليون دولار من مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة، و174 مليون دولار من مستحضرات العناية بالشعر، كما بلغت واردات مزيلات العرق والعطور 440 مليون دولار.
وأكدت أن واقع الأحكام القضائية على مدار الخمسين عامًا الماضية لم يسجل أي قضية ضد أي منتج تجميل تسبب في أي ضرر لأي شخص، في حين يوجد قضايا ضد مياه معدنية ومبيد حشري كان خاليًا من المادة القاتلة للذباب، وبلوبيف فاسد وبعض المعلبات.
واختتمت تصريحاتها قائلة: نعمل على تعزيز دور ممثلي الصناعة في اللجان لضمان بيئة تنظيمية عادلة ومستقرة لصناعة مستحضرات التجميل، بما يتماشى مع القوانين والتشريعات المعمول بها.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الوسلية نيوز ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الوسلية نيوز ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.