عرب وعالم / السعودية / صحيفة سبق الإلكترونية

الفقد والحزن يخيمان على أجواء في غزة

تم النشر في: 

27 فبراير 2025, 2:37 مساءً

يستقبل الغزيون شهر المبارك، وسط أجواء حزينة فرضتها تداعيات الحرب التي شهدها القطاع منذ أكتوبر/تشرين الأول من العام ، والتي انتهت باتفاق لوقف إطلاق النار يتعثر استكماله حتى اللحظة.

وتخيّم أجواء الحزن والفقد على الغزيين الذين قتل جيش الاحتلال أكثر من 48 ألفًا منهم خلال الحرب، كما أصيب وفُقد عشرات الآلاف الآخرين.

وقال محمد عطا الله (17 عامًا) وهو يسير بملامح تائهة في "سوق الصحابة" وسط مدينة غزة يتفحص البسطات العشوائية التي تزينت على خجل بفوانيس رمضان وقليل من الزينة، استعداداً لاستقبال شهر رمضان المبارك، "ها نحن على أعتاب رمضان الثاني دون أن يكون والدي بيننا".

وأضاف: "لا أنسى ذلك اليوم الأسود، 12 شباط العام الماضي، حين صمم والدي على الذهاب إلى دوار جنوب مدينة غزة غير آبه بتفاصيل الحرب الضروس التي شنتها علينا إسرائيل باحثا عن لقمة عيش لنا".

وتابع: "أنا حاليًا أدرس ، لكنني لا أشعر بأي شغف تجاه أي شيء في هذه الحياة، فأنا لا أجد جواباً على مصير والدي وهو الأمر الذي يشغلني طوال الوقت، لو كان ميتاً لكان الأمر أقل وجعًا، لكنه مفقود"، وفق وما تحدث لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

ويعود بالذاكرة: "في ذلك اليوم طلبت منه برجاء ألا يذهب لذلك المكان، لكنه رفض وصمم على الذهاب رغم المخاطر، ذهب ولم يعد ولا أحد غير الله يعلم إن كان سيعود أصلاً، لا أنسى حين لوح بيده من بعيد، وكأنه يودعني للمرة الأخيرة".

ويعيش عطا الله صدمة فقدان والده، وأصبح لا يطيق الخروج من البيت كي لا يسأله أحد الجيران عن مصير والده.

وعن ذلك يقول: "في يوم، رآني أحد أصدقاء والدي، وقال لي أبوك الله يرحمه، يومها عدت إلى البيت باكياً، فها أنا قد أصبحت مسؤولاً عن عائلتي بعد أبي، وهي مسؤولية ثقيلة على شاب في عمري".

أما ربا فهي الأخرى تعيش واقع الفقد بسبب هذه الحرب المجنونة والتي أتت على كل مناحي الحياة بلا هوادة.

تقول ربا (13 عاماً): "فقدت عائلتي في استهداف لمدرسة كنا نحتمي بها كنازحين، مات والدي ووالدتي وإخوتي، ولم يبق منهم إلا أنا وجدتي السبعينية".

وتضيف: "يأتي رمضان وأنا بلا عائلة"، وتتساءل: "مع من سأفطر نهار رمضان؟ مع من سأنتظر الأذان؟ ومع من سأعيش فرحة انتظار ".

وتختم: "لا نكهة لرمضان بدون الأحبة، فقدت جميع أحبتي وبقيت وحيدة لا أفرح لشيء".

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة سبق الإلكترونية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة سبق الإلكترونية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا